تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢

فصل : في الاستثناء الواقع عقيب الجمل المتعدّدة

اختلفوا في رجوع الاستثناء المتعقّب لجمل عديدة إلى خصوص الأخيرة ، أو الجميع ، أو التوقّف والاحتياج في رجوعه إلى واحدة منها حتى الأخيرة إلى قرينة خارجيّة . فنخبة الكلام فيه أنّه يتصور على وجوه : أحدها : أن يتّحد الحكم ويتعدّد الموضوع ، مثل أن يقول المتكلّم : أكرم العلماء والشعراء والزعماء والامراء والغرماء والفصحاء والغرباء والعتقاء إلى غير ذلك ممن شئت إلا فساقهم أو الفساق منهم . ثانيها : أن يتحد الموضوع في تلك الجمل ويتعدّد الحكم ، كأن يقول أكرم العلماء وأعطهم الفلوس وقبل أيديهم وأضفهم إلّا الفساق منهم . ثالثها : أن يتعدّد كلّ من الحكم والموضوع كأن يقول : أكرم العلماء وأضف الشعراء وأعط الدنانير للفقراء إلّا الفساق . وعلى هذه الوجوه تارة تكون كلمة إلّا استثنائيّة ، وأخرى وصفيّة ، فتنتهي الصور بعد ضرب الثلاثة في الاثنين إلى ست . أما إذا كان ( إلّا ) وصفيّة فالظاهر بحسب ما ينسبق إلى أذهان العرف هو كون إلّا الوصفيّة قيدا لخصوص الجملة الأخيرة في ما عدا الصورة الثانية ، إذ قوله : أكرم العلماء والشعراء والفقراء إلّا الفساق بمنزلة الذين ليسوا بفساق ، ولا ينبغي الارتياب في ظهور الذين في كونه صفة لخصوص الجملة الواقعة تلوها ، وإرجاعه إلى الجميع بجعله صفة للكل في غاية البعد ومحتاج إلى مئونة وقرينة ، وحيث إنّ الصفة قيد للموضوع قبل رتبة الحكم فإرجاعها إلى الجمل السابقة التي تمت من حيث الحكم والموضوع خلاف القاعدة ، مضافا إلى استلزامه الفصل بين الصفة والموصوف على تقدير رجوع ( إلّا ) الوصفيّة إلى الجمل السابقة . وأمّا في الصورة الثانية فيرجع إلى