تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
يقال : يستحب قراءة سورة الجمعة في يومها ، فإنّ المراد بالضمير غير ما أريد من المرجع ، وتصوير الاستخدام في المقام مشكل حتى يدور الأمر بينه وبين التخصيص ، إلّا إذا قلنا بكون العام المخصص مجازا ليكون مغايرا لمعناه الحقيقي ، فيكون المراد حينئذ بالضمير بعض أفراد العام ، والمفروض مجازيّة العام في بعض أفراده . لكن المبنى فاسد لما تقدّمت الإشارة إليه وسيجئ إن شاء اللّه تعالى من أنّ الموضوع له هو اللا بشرط المقسمي لا القسمي ، فيكون العام المخصّص والمقيّد حقيقة لا مجازا ، وعلى هذا المبنى لا يتعدّد المعنى حتى يتصور الاستخدام في محل الكلام ، وإن نسب إلى المشهور كون المطلق عبارة عن الماهية اللا بشرط القسمي وهي كون الشيوع والسريان جزء للمعنى الموضوع له ، فمعنى عالما في قوله : ( أكرم عالما ) أكرم أيّ عالم ، فإذا استعمل في العالم بدون الشيوع فقد استعمل في غير معناه الموضوع له ، ويكون مجازا ومغايرا لمعناه الحقيقي ، وحينئذ يصحّ الاستخدام بأن يراد بالمطلّقات المعنى الحقيقي وهو جميع المطلقات ، وحين إرجاع الضمير إليها يراد بها خصوص الرجعيات ، والمفروض أنّ استعمال المطلق في المقيّد والعام في الخاص يكون مجازا فيصحّ الاستخدام . ولكن قد عرفت عدم صحة هذا المبنى وأنّ الحقّ ما ذهب إليه سلطان العلماء قدّس سرّه من كون الموضوع له نفس الطبيعة غير المقيّدة بقيد أصلا المعبّر عنها باللّابشرط المقسمي ونسبة كون المطلق هو الشائع في جنسه إلى المشهور غير ثابتة بل الثابت خلافه ، إذ لازمه عدم جواز التمسك بالمطلق المقيّد بقيد إذا شك في تقيّده بقيد آخر ، إذ المفروض صيرورة المطلق مجازا في المقيّد فلا إطلاق له حتى يتمسك به في موارد الشك في التقييد بقيد آخر ، مع أنّه لا إشكال في بناء الأصحاب على التمسك بالمطلقات المقيّدة بقيود فضلا عن المقيّدة بقيد في موارد الشك في التقييد .