تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
العلماء وبين زيد الجاهل ، حتى لا يخرج من العلماء فرد من أفرادهم ، فيتمسك حينئذ بالعام ويحرز به أنّ زيدا العالم لم يخرج ، ولكن قد عرفت تعنون العام بالخاص مطلقا لفظيا كان أو لبيا وحجيّة كلّ من الخاص اللفظي والعقلي ، كما لا يخفى .

إيقاظ : [ في بعض ما يتعلق بمبحث العام والخاص : عدم كون الموضوع لمباحث العام والخاص ]

لا يخفى أنّ ما ذكرناه من المباحث المتعلّقة بالعام والخاص لا موضوع له ظاهرا وإنّما هو من الخلط بالمطلق والمقيّد ، إذ لم نظفر إلى الآن في الشريعة المقدسة بالعام والخاص بل الجميع يكون من المطلق والمقيّد . أمّا في التكاليف الوجوبيّة فلا ينبغي الارتياب في كونها من المطلقات والمقيّدات . وأمّا التكاليف التحريميّة فلم نظفر فيها بالعام والخاص ، بل هي دائرة بين المطلق والمقيّد وبين ثبوت الحكم فيها على الأنواع المتباينة ، كما في الحيوان البحري فإنّ الروايات تقسّمها إلى محلّل ومحرّم ، وليس فيها عام وخاص مثل « كلّ حيوان بحرى حرام إلّا كذا » ، وإنّما يكون مثل ذلك في كلام الفقهاء ، نعم إن كانت الآية الشريفة :
خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
« 1 » أحل لكم بدل « خلق » كان ذلك من العام والخاص ، إذ الخاص حينئذ هو ما دلّ على حرمة جملة من الحيوانات . وعلى تقدير العام والخاص لا يعنون العام بالخاص ، إذ عنوان ما في الأرض يشير إلى ما فيها من الحيوان والجماد والنبات ، والخارج عنه هو عنوان الكلب والخنزير مثلا ، ومن المعلوم عدم كونهما من أوصاف ما يدخل في عنوان ما في الأرض ، فالغنم وغيره ممّا يبقى تحت عنوان ما في الأرض لا يقيّد بعدم الكلب
هامش
( 1 ) البقرة : 29