تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
والصفات يكون قيدا لما عرفت من ضابط التقييد ولا ربط له بالملاك ، وأيّ فرق بين الإيمان في عدم جواز لعن من كان من بني اميّة مؤمنا وبين الإيمان المأخوذ في الرقبة في قوله : « أعتق رقبة مؤمنة » فهل يتوهّم أحد كون الإيمان في الرقبة من قبيل الملاك ، والحاصل أنّه لا فرق بين العدالة والإيمان والعداوة في كون جميعها قيودا لمصب العام ومقيّدة له كسائر المطلقات والمقيّدات . نعم إن كان الخاص مخرجا لبعض الأفراد عن دائرة العام كقوله : ( لا تكرم زيدا العالم ) ، فإنّ إخراج زيد كإعدام فرد من أفراد العام لا يكون مقيّدا لسائر أفراد العام ، ضرورة أنّ موت فرد من العلماء لا يوجب تقيّد الباقين ، بخلاف التقييد الأحوالي فإنّه تقييد حقيقة ، فملخص الإشكال على الميرزا النائيني قدّس سرّه هو المناقشة الصغرويّة . وأمّا الإشكال على ما في الكفاية فحاصله : عدم الفرق في عدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقيّة بين المخصّص اللفظي وبين اللبي بعد كون كلّ من المخصّص اللفظي واللبي كاشفا عن المخصص الواقعي ، وبعبارة أخرى لا فرق في الكاشف عمّا هو المخصّص بين اللفظ والعقل والعلم والأمارة المعتبرة ، فإنّ جميعها كاشفة عن الخاص الواقعي المفروض تقييده لمصب العام وصيرورة المصب مقيّدا ومعنونا به ، وعدم جواز التمسك بالكبرى لإحراز الصغرى من الواضحات . وكأنّ نظر صاحب الكفاية قدّس سرّه « 1 » في الفرق بين المخصص اللفظي واللبي إلى أنّ ظهور العام في اللبي لمّا لم يزاحمه ظهور الخاص الذي هو أقوى من ظهور العام في العموم ، فلا محالة يكون ظهور العام حجة فيتمسك به في الفرد المشتبه الخروج ، ويكون نظير قوله : ( لا تكرم زيدا ) في تردد زيد بين زيد العالم الخارج عن دائرة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 222 .