تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
التخصيصات الأنواعيّة لمّا كانت غالبا من حالات المطلق وعوارضه فلا محالة تقيّده ، نعم إذا لم تكن التخصيصات الأنواعيّة من صفات المطلق وأحواله فلا تقيده بل تكون من التخصيص المصطلح ولكنه في غاية الندرة ، وعلى فرض وجودها لا ينبغي الإشكال في عدم تعنون العام بها ، هذا ما يرجع إلى العام والخاص . وأمّا ما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه من جريان الأصل في الموضوع المركّب دون المقيّد ، ففيه : أنّ الظاهر عدم موضوع مركّب في الشريعة ، لما عرفت من دخل عنوان من الاجتماع أو غيره لا محالة في الموضوع ، فيصير من المقيّد ويخرج عن المركّب ، فإنّ اليد على مال الغير وعدم إذن المالك محموليا بحيث لم يرتبط باليد ليست موضوعا للضمان ، بل اليد المرتبطة بعدم إذن المالك والمقارنة لعدم إذنه موضوع للضمان ، فتصير اليد الضامنة معنونة بعنوان العارية وغير الضامنة معنونة بالأمانيّة ، وفي صورة الشك في الأمانيّة والعدوانيّة لا مجال لإثبات الضمان باستصحاب عدم إذن المالك وضمه إلى ما هو محرز وجدانا وهو الاستيلاء ، لعدم إثبات استصحاب العدم المحمولي عنوان عدوانيّة اليد . وعلى هذا يشكل الأمر أيضا في استصحاب الوقت للصلاة واستصحاب الطهارة لها ، فإنّ الاستصحاب لا يثبت عنوان الصلاة في الوقت والصلاة عن طهارة . فتلخص ممّا ذكرناه أمور :

[ عدم وجود الموضوع المركب في الشريعة ]

الأول : أنّه لا موضوع للمباحث المتعلّقة بأقسام الخاص والتمسك بالعام في الشبهة المصداقيّة ، لرجوع التخصيصات في الشريعة إلى التقييدات . الثاني : أنّ التخصيصات الأنواعيّة إن كانت من حالات مصب العام فلا محالة