تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
ثانيها : أن يكون قابلا للقيديّة والملاكيّة ، كما إذا قال : أكرم جيراني ، وعلم بحكم العقل خروج عدوّه من الجيران عن موضوع وجوب الإكرام ، ولكن لم يعلم أنّ العداوة ملاك لعدم وجوب الإكرام أو قيد له . ثالثها : ألا يكون قابلا لغير الملاكيّة ، كما إذا قال : ( العنوا بني اميّة قاطبة ) فإنّ العقل يستكشف أنّ جواز اللعن يكون لملاك مفقود في المؤمن فيكون الإيمان ملاكا لخروج بعض بني أميّة عن دائرة جواز اللعن ، فإذا علم بهذا الملاك فلا يجوز اللعن ، وإذا شكّ في ذلك فلا مانع من التمسك بالعام ويحرز أنّه غير مؤمن فيجوز لعنه ، وذلك لأنّ بيان الملاكات بيد الشارع فجعل الحكم بنحو العموم لجماعة كقوله : العنوا بني أميّة قاطبة ، وعدم بيان عدم واجديّة بعض الأفراد لملاك حكم العام لكونه مؤمنا مع كون بيانه من وظيفة المولى يكشف عن كون الفرد المشكوك داخلا في العام وأنّه ليس في بني أميّة مؤمن مثلا . ولا بأس ببيان محصّل ما في الكفاية وما عند الميرزا النائيني قدّس سرّه في المخصّص اللّبي ، فنقول وبه نستعين :

[ كلام صاحب الكفاية قدّس سرّه في المخصص اللّبي ]

إنّ ملخّص ما في الكفاية « 1 » هو جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقيّة إذا كان المخصص اللبي كالإجماع وحكم العقل النظري ، ببيان أنّ ظهور العام في العموم لم تنثلم حجيّته في المخصص اللبي - الذي هو من قبيل الإجماع وحكم العقل النظري - كما انثلمت حجيّته في المخصص اللفظي المنفصل لوضوح الفرق بينهما ، ضرورة أنّ ظهور العام في المخصص اللفظي المنفصل محكوم بحجيّة الخاص اللفظي المنفصل ، وبعد العلم بعدم حجيّة ظهور العام في جميع ما ينطبق عليه كيف يمكن الحكم بحجيّته في المصداق المشتبه ، بخلاف الخاص اللبي فإنّ ظهور العام سليم عن الحاكم فيكون
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 222 .