تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
بالوجدان لا أساس له . هذا تمام الكلام في المخصّص اللّفظي بأقسامه ، وقد عرفت عدم جواز التّمسك بالعام في الشبهة المصداقيّة في شئ من تلك الأقسام . والحاصل ، أنّ جريان الأصل في الموضوعات المركّبة في غاية الإشكال لما عرفت من دخل الاجتماع في الزمان ، وعنوان الاجتماع لازم عقلي لإثبات أحد الجزءين بالأصل والآخر بالوجدان ، ولا يترتّب ذلك عليه إلّا على القول بالأصل المثبت . والميرزا النائيني قدّس سرّه يصرّح بهذا ، أعني عدم جريان الأصل في الموضوع المركّب من جوهرين أو عرضين لمحلين ، وغير ذلك من أقسام الموضوعات المركّبة إذا اخذ فيها عنوان الاجتماع والسبق واللحوق ، والنقوض التي ذكر بعضها لا بدّ لنا وللميرزا النائيني قدّس سرّه من علاجها ، إذ تلك النقوض وإن كانت من الموضوعات المركّبة إلّا أنّ لعنوان السبق ونحوه دخلا في الموضوع المركّب - ككون الصلاة في الوقت - فإنّ استصحاب الوقت وإتيان الصلاة فيه لا يثبت وقوع الصلاة في الوقت ، وكذا استصحاب الطهارة وإتيان الصلاة مع الطهارة المستصحبة ، فإنّ استصحاب الطهارة لا يحرز وقوع الصلاة عن طهارة . ولا بدّ من دفع الإشكال عن جريان الأصل في الموضوعات المركّبة إمّا بدعوى خفاء الواسطة إن تمّت ، وإمّا بوجه آخر ، وإلّا فيلزم انسداد باب الاستصحاب في غالب الموارد التي منها الوضوء ، مع أنّ استصحابه ممّا لا ينبغي الإشكال فيه لكونه منصوصا في صحاح زرارة « 1 » كما لا يخفى . هذا تمام الكلام في المخصّص اللفظي وقد عرفت اتّفاق صاحب الكفاية قدّس سرّه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 / 245 ، الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء .