ومن تبعه والميرزا النائيني قدّس سرّه وتابعيه على عدم جواز التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة ، غاية الأمر أنّ المحقق الخراساني قدّس سرّه يدّعي عدم تعنون العام بضد الخاصّ أو نقيضه ، والميرزا النائيني قدّس سرّه يدّعي التعنون ، وكذا صاحب الكفاية قدّس سرّه والميرزا متّفقان على أنّه لو كان في البين أصل موضوعي منقح لعنوان العام فلا إشكال في جواز التمسك وإحراز موضوع العام به ، غاية الأمر أنّهما مختلفان في وجود الأصل الموضوعي ، فالمحقق الخراساني قدّس سرّه يدّعي وجوده والميرزا النائيني قدّس سرّه يدّعي عدمه ، لأنّ العدم المحمولي لا يثبت باستصحابه العدم النعتي ، والعدم النعتي ليس له حالة سابقة ليستصحب إلّا بناء على السالبة بانتفاء الموضوع وهو ممّا لا أساس له ، لما عرفت من كون النعتيّة في رتبة وجود المنعوت ، وفي رتبة عدمه لا ينعت ولا يوصف بوصف من الأوصاف ، فلا معنى لاستصحاب العدم النعتي بنحو السّالبة بانتفاء الموضوع .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 324
مساهمون: السيد محمود الشاهرودي
ص٣٢٤