تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
اجتماع الجزءين في الوجود مع عدم فرض زمان كان الجزءان هما موضوع الحكم . وأخرى : بأنّ الزمان لا دخل له في الحكم بل هو ظرف من جهة كون جزئي الموضوع المركّب زمانيين لا بدّ من وقوعهما في الزّمان . وكلاهما مدفوع ، أما الأوّل : فلما عرفت من أنّ لازم عدم دخل الاجتماع في موضوع الحكم هو ترتّب الحكم على وجود الجزءين ولو مع تفرقهما في الزمان وعدم اجتماعهما فيه ، ولم يقل أحد بذلك . وأمّا الثاني ففيه - مضافا إلى عدم تعقل ظرفيّة الزمان صرفا بحيث لم يكن للزمان دخل أصلا إذ مع عدم الدخل وكونه ظرفا محضا لا وجه لتخصيص الحكم به وعدم ثبوت الحكم إلّا في حال اجتماعهما في الزّمان - أنّ مرجعه إلى الوجه الأوّل أعني عدم لحاظ الاجتماع في الزمان قيدا . فتلخّص ممّا ذكرنا أنّ الموضوع المركّب المحرز بعض أجزائه بالأصل وبعضها بالوجدان لا أساس له ، لكون اجتماع الجزءين في الزمان دخيلا ، فلا يجري الأصل في إحراز أحد جزئي الموضوع لكونه مثبتا ، لأنّ ترتّب عنوان الاجتماع على ثبوت جزء الموضوع من اللوازم العقليّة .

[ ما فرّع الميرزا النائيني قدّس سرّه على الموضوع المركّب ]

وعليه فينهدم أساس الموضوع المركّب الّذى أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه وفرّع عليه أمورا منها كون الأصل في اليد الضمان ، ومنها قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، إلى غير ذلك . فإن قلت : إنّ هدم الموضوع المركّب مستلزم لرفع اليد عمّا بنيتم عليه من جريان الأصل في موارد : منها : قاعدة التجاوز والفراغ في الصلاة ، فإنّ بعض أجزائها محرز بإحدى هاتين القاعدتين في حال الشكّ والبعض الآخر بالوجدان ، فتكون الصلاة ملتئمة
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 320 | السيد محمود الشاهرودي