بعد إحراز الجزء الآخر بالوجدان ، لكون الأصل حينئذ مثبتا .
وعلى الثاني يلزم ترتّب الحكم على وجود الجزءين في الخارج وان لم يتقارنا في الزمان فإذا فرضنا ترتّب وجوب التصدق على مجيء زيد وفقر عمرو يلزم ترتيب وجوب التصدق على ما إذا جاء زيد فعلا وصار عمرو فقيرا قبل مجيء زيد بعشرين سنة مع زوال فقره حين مجيء زيد ولا يلتزم به أحد بل ذلك خلاف مقتضي التركيب .
والحاصل أنّ الاجتماع في الزمان من الانقسامات المتقدّمة على الحكم ، فإن كان دخيلا في الموضوع يصير الموضوع مقيّدا بعنوان الاجتماع ، وإن لم يكن دخيلا يلزم الالتزام بما لا يلتزم به أحد من ترتّب الحكم على وجود الجزءين وإن لم يجتمعا في زمان بل وجد أحدهما وانعدم ثمّ وجد الآخر ، فمع الدخل لا يمكن إحراز أحد جزئي الموضوع المركّب بالأصل ، لأنّ ثبوت عنوان الاجتماع باستصحاب أحد الجزءين مبني على الأصل المثبت فيسقط ، البحث عن إحراز أحد أجزاء الموضوع المركّب بالأصل ، فما فرّعه الميرزا النائيني قدّس سرّه على الموضوع المركّب من كون الأصل في اليد الضمان في غاية الإشكال .
وبالجملة ، فالدخل وعدمه ممّا لا يجتمعان ، فإنّ الإطلاق والتقييد وإن كان التقابل بينهما العدم والملكة ، ولكن في المحل القابل لهما يكون التقابل بينهما السلب والإيجاب ، فإنّ الإنسان لا يمكن أن يكون أعمى وغيره ، وعلى هذا فاجتماع الجزءين في الزمان إما له دخل وإمّا لا دخل له ، ولا يمكن أن يكون الموضوع المركّب منهما مطلقا بالنسبة إلى اجتماعهما في الزمان ومقيّدا بالنسبة إليه ؛ لأنّه يؤول إلى اجتماع النقيضين وهما دخل الاجتماع في الموضوع وعدم دخله .
وربما يجاب عن هذا الإشكال - أعني دخل الاجتماع وعدمه في الموضوع المركّب - تارة : بأنّ عنوان الاجتماع غير ملحوظ قيدا في الموضوع ، فإذا فرض
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 319
مساهمون: السيد محمود الشاهرودي
ص٣١٩