تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وقد تلخّص ممّا ذكرنا أمور ، الأوّل : إنّ صاحب الكفاية قدّس سرّه لا يرى جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقيّة في المخصّص اللّفظي المنفصل مع أنّه لا يلتزم بتعنون العام بعنوان الخاص ، ولكن لمّا كان إحراز موضوع العام بالأصل الموضوعي في غالب الموارد ممكنا فلذا يحرز ذلك بالأصل ثم يتمسك بالعام ، ولا تصل النوبة إلى الرجوع إلى الأصول العمليّة في حكم المصداق المشتبه ، ولا فرق في جواز التمسك بالعام بين إحراز موضوعه بالوجدان وبين إحرازه بالتعبد وليس إحراز موضوع العام بالأصل تمسكا بالعام في الشبهة المصداقيّة كما لا يخفى . الثاني : إشكال الميرزا قدّس سرّه على الكفاية بما حاصله : أنّه ليس في البين أصل موضوعي يحرز به عنوان العام بناء منه على تعنون العام بحالات الموضوع وإن كانت عدميّة ، لصيرورة الموضوع بالنسبة إلى ذلك العدم بشرط لا ، كالصلاة المشروطة بأمور وجوديّة من الطهارة والستر وغيرهما ، وبالجملة فموضوع الحكم أو متعلّقه يصير مقيّدا إمّا بأمور عدميّة أو بأمور وجوديّة ، ومع التقييد لا مجال للأصل الموضوعي ، لأنّ الموضوع بوصف تقيّده ليس له حالة سابقة حتى يستصحب ، والعدم المحمولي وإن كان له حالة سابقة لكن استصحابه لا يجدي ، ولا يثبت المقيّد إلّا على القول بالأصل المثبت ضرورة أنّ عدم الفسق والقرشيّة والعلم محموليا لا يثبت عدم فسق زيد وعدم قرشيّة المرأة المشكوك قرشيّتها وعدم علم عمرو مثلا ، فما أفاده في الكفاية من وجود الأصل الموضوعي في الفرد المشتبه مبني على عدم تعنون العام بعنوان الخاص وكفاية إحراز موضوع العام بأصالة عدم الخاص محموليا ، وما أفاده الميرزا قدّس سرّه من الإشكال عليه من عدم الأصل الموضوعي مبني على تعنون العام بعد ورود الخاص عليه . الثالث : يرد على الميرزا النائيني قدّس سرّه - في جعل العرضين لمحل من صغريات التركيب - أنّه صحيح بل هو من صغريات التقييد لا التركيب لما تقدّم من