تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
برهانه فلاحظ . الرابع : أنّ في عدّ الجوهرين وعرضين لمحلين وغيرهما من أقسام التركيب إشكالا ، بل لا بدّ من عدّ تمام ما تقدّم من الأقسام من التقييد ، إذ لا تركيب في البين أصلا . توضيحه : أنّ الانقسامات الراجعة إلى موضوع الحكم إما متقدّمة على الحكم بمعنى إمكان لحاظها في الموضوع وجعلها قيدا له قبل عروض الحكم عليه كالبلوغ والاستطاعة والعقل وغير ذلك من الشرائط العامة والخاصة ، وإمّا متأخرة عنه ككونه عالما بالحكم أو جاهلا به . وكذا الانقسامات المتعلّقة بمتعلّق الحكم إما متقدّمة عليه كالطهارة والستر والاستقبال ونظائرها ممّا يمكن لحاظها مع الصلاة مثلا قبل عروض الحكم على الصلاة ، وإمّا متأخرة عن الحكم الثابت للمتعلّق كقيديّة القربة للصلاة فإنها مترتّبة على الصلاة بعد عروض الحكم عليها . وتسمّى الانقسامات المتقدّمة على الحكم في كلّ من الموضوع والمتعلّق بالانقسامات الأوليّة ، والانقسامات المتأخرة عنه بالانقسامات الثانويّة ، والانقسامات الأوليّة الملحوظة مع الموضوع أو الحكم لا تخلو عن ثلاثة أقسام ، لأنّه إمّا لها دخل في الحكم وإمّا لا دخل لها في الحكم ، وعلى الأوّل إمّا يكون لوجودها دخل فيكون الموضوع والمتعلّق بشرط شيء ، وإمّا لعدمها دخل فيكون مشروطا بعدمه ويعبّر عنه بشرط لا .

[ ملخص الاشكالات الواردة على الموضوع المركب ودفعها ]

إذا عرفت هذا فنقول : إنّ ملخّص الإشكال على التركيب بجميع أقسامه المذكورة من الجوهرين والعرضين لمحلين وجوهر وعرض لغيره هو أنّ اجتماع الجوهرين في الزمان إمّا له دخل في الحكم وإمّا ليس له دخل فيه ، فعلى الأوّل يكون عنوان الاجتماع في الزمان كعنوان التقارن والسبق واللحوق قيدا للموضوع ، فلا يمكن إحراز عنوان الاجتماع في الزمان باستصحاب أحد الجوهرين أو العرضين