تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
للميرزا قدّس سرّه حيث إنّه جعل للتقييد قسما واحدا وهو العرض ومحله ، فتدبّر . المقدّمة الثانية : أنّ التقابل بين وجود العرض وعدمه المحموليين هو السلب والإيجاب كوجود السواد وعدمه ، والفسق وعدمه ، والقرشيّة وعدمها ، إلى غير ذلك من الأعراض بما أنّها ماهيات في قبال الماهيات الجوهريّة ، وأمّا التقابل بين وجود العرض وعدمه النعتيين أعني ما يكونان بمفاد ( ليس ) و ( كان ) الناقصتين فهو العدم والملكة ، لأنّ نعتيّة العرض لمحله واتصاف المعروض به منوطة بوجود المحل ، إذ لو لم يكن المحل موجودا كان العرض معدوما وغير نعت للمحل بل هو ملحوظ حينئذ بنفسه وبما أنّه ماهية من الماهيات ، فالنعتيّة منوطة بوجود المحل والموضوع ، إذا المحل بعد وجوده إمّا أن يتصف بوجود العرض وإمّا أن يتصف بعدمه ، وأمّا قبل وجوده فليس له شأنيّة الاتصاف بوجود العرض أو عدمه . فالغرض من هذه المقدّمة هو أنّ المحل لا يقبل الاتصاف بالعرض وجودا أو عدما إلّا بعد وجوده ، لأنّ الوجود هو منشأ الارتباط أو الاتحاد ، فالمراد بالعرض هنا هو العرضي الذي يحمل على معروضه لا ماهية العرض ، وعرضي الشيء غير العرض - ذا كالبياض وذاك مثل الأبيض - ، فلا يصحّ استصحاب العدم النعتي بنحو السالبة بانتفاء الموضوع بأن يقال : إنّ المرأة حين عدمها كانت أعراضها وصفاتها من القرشيّة وغيرها ، معدومة وبعد وجودها يشك في انتقاض عدم قرشيّتها بالوجود فيستصحب ذلك العدم النعتي الذي كان لها قبل وجودها ، وذلك لما عرفت من أنّ منشأ الاتصاف والنعتيّة هو الوجود ، وقبل وجود المعروض لا يتصف هو بكونه موصوفا بوصف القرشيّة أو غيرها من الأوصاف حتى يستصحب ، فعدم القرشيّة حينئذ للمرأة ليس وصفا عدميا للمرأة المعدومة بل يكون عدما محموليا ، والحاصل أنّ الموضوع قبل وجوده ليس له شيء من الأوصاف لا الوجوديّة ولا العدميّة .