تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
في المقام ليس من العدم المحمولي بل من النعتي الذي لا يجري فيه الاستصحاب .

[ كون عدم الانتساب من العدم النعتي لا المحمولي ]

وقد ذكر قدّس سرّه هنا مقدّمات : المقدّمة الأولى : أنّ كلّ شيء لوحظ مع ما جعل في لسان الدليل موضوعا للحكم - بحيث صارا اثنين - لا يخلو إمّا أن يكونا جوهرين كقوله : إن وجد زيد وعمرو فتصدّق فإنّ موضوع وجوب التصدّق جوهران ، وإمّا أن يكون كلاهما عرضين لمحلين كقوله : إن صار زيد عالما وعمرو غنيا فتصدّق ، وإمّا أن يكونا عرضين لمحل واحد كقوله : إن كان زيد عالما وغنيا فأكرمه ، وإما أن يكون أحدهما جوهرا والآخر عرضا لجوهر آخر كقوله : إن وجد زيد وصار عمرو عالما فتصدّق ، وإما أن يكون أحدهما جوهرا والآخر عرضا له لا لجوهر آخر كما إذا قال : إن جاءك زيد العالم فأكرمه ، والحصر في هذه الأقسام عقلي كما لا يخفى . إذا عرفت أقسام غير الموضوع البسيط الوحداني ، فاعلم أنّ الموضوع إذا كان جوهرين ، أو عرضين لمحلين ، أو لمحل واحد ، أو جوهرا وعرضا لجوهر آخر ، يكون مركّبا لا مقيّدا ، لأنّ ضابط التركيب يكون في مورد امتناع التوصيف ومن المعلوم عدم اتصاف أحد الجوهرين بالآخر ، وكذا العرضان لمحل أو محلين ، وجوهر وعرض لجوهر آخر ، فالموضوع في هذه الأقسام الأربعة مركّب لا مقيّد . وأمّا العرض ومحله فلا مجال فيهما إلّا للتقييد لاتصاف المحل بالعرض وتقيده به واتحاده معه ، فضابط التقييد يكون في العرض ومحله ، والتركيب في سائر الأقسام الأربعة . ويرد على الميرزا النائيني قدّس سرّه - في جعل العرضين لمحل واحد من الموضوع المركّب لا المقيّد - أنّ كلا من العرضين متحد وجودا مع المعروض فيكون وجود المعروض متحدا مع عرضية ، ومع عدم تعدّد الوجود يكون الموضوع الملتئم من عرضين لمحل واحد مقيّدا لا مركّبا ، وعلى هذا فيكون قسمان من الأقسام الخمسة المذكورة وهما عرضان لمحل وعرض لمحله ممّا ينطبق عليه ضابط التقييد ، خلافا