تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
في صدر كلامه من أنّ العام بعد التخصيص لا يعنون بعنوان خاص . وقد أورد الميرزا قدّس سرّه أيضا على صاحب الكفاية قدّس سرّه بما حاصله : أنّ الخاص إن كان من قبيل الحالات والأوصاف الطارئة على العام فمقتضى ما حقق في محله من ضابط التقييد هو تقيّد العام بالخاص وإن كان من مقارناته سواء كان جوهرا أم عرضا كما إذا قال : أكرم زيدا إن وجد عمرو أو أكرم زيدا إن كان عمرو عالما أو جائعا ، فمقتضى ما قرّر في محله من ضابط التركيب يكون الموضوع مركّبا من العام والخاص ، ومن المعلوم أنّ القرشيّة تكون من الأوصاف والأعراض لا من المقارنات فلا محالة تكون عنوانا للمرأة ، فتكون المرأة على نوعين القرشيّة وغيرها وإثبات عدم قرشيّتها باستصحاب عدم الانتساب المحمولي موقوف على حجيّة الأصل المثبت واستصحاب عدمها النعتي لا معنى له إلّا بعد وجود المنعوت إذ النعتيّة والوصفيّة تكون في حال وجود المعروض ، فلا وجه لأن يقال : إنّ المرأة حين عدم وجودها لم تكن قرشيّة أيضا وبعد وجودها يشك في انتقاض عدم وصفها أعني القرشيّة فيستصحب عدم قرشيّتها ، لما عرفت من أنّ العدم النعتي إنّما يكون نعتيّته في ظرف وجود المنعوت والمفروض أنّ المرأة كانت معدومة وفي حال عدمها لم يكن الوصف العدمي كالوصف الوجودي ثابتا لها ، فتلخص ممّا ذكرنا أنّ ما أفاده في الكفاية من عدم تعنون العام بالخاص المنفصل والاستثناء ضعيف ، وعليه فيكون العام معنونا بالخاص مقيّدا به ولا يجوز إحراز عدم الخاص بالأصل الموضوعي إلّا فيما له حالة سابقة كعدم الفسق بالنسبة إلى من شك في بقاء عدالته . وينبغي توضيح كلام الآخوند قدّس سرّه في هذا المقام أكثر ممّا تقدّم وإن كان فيه تكرار ، فنقول إنّ مراده بقوله : « بل بكل عنوان لم يكن ذاك بعنوان الخاص . . . » « 1 »
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 223 .