تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
بالنسبة إليه . قلت : نعم لكن لما كان المفروض عدم محكوميّة الخاص واقعا بحكم العام وعدم كونه مرادا للمتكلّم في نفس الأمر فيدور أمر الفرد المشتبه بين حكمين لا يمكن اجتماعهما ، وبعبارة أخرى لما علم بخروج زيد مثلا عن دائرة أكرم العلماء وصار فرد مرددا بينه وبين عمرو المعلوم وجوب إكرامه ، فلا يمكن التمسك بالعام فيه بل لا بدّ من اجراء الأصل الموضوعي فيه إن كان وإلّا فالأصل الحكمي أو القرعة أو غير ذلك ، ولا يخفى أنّه قدّس سرّه ذكر أنّ الغالب وجود الأصل الموضوعي ، وغرضه ب ( الغالب ) أنّ الشبهة المصداقيّة تارة تكون لتردد الفرد بين شخصين وأخرى تكون لتردده بين الحالين ، فعلى الأوّل كما إذا تردد الفرد بين كونه زيدا أو عمرا فلا أصل في البين يحرز أنّه زيد أو عمرو ، وعلى الثاني يمكن إحرازه بالأصل الموضوعي كما إذا لم يعلم أنّ زيدا صار فاسقا أو لا ، إذ على تقدير فسقه يشمله الخاص وعلى تقدير عدمه يشمله العام ، فحينئذ إذا كانت حالته السابقة الفسق أو غيره تستصحب تلك الحالة كما لا يخفى . وبالجملة فغرض صاحب الكفاية قدّس سرّه أمور ، أحدها : أنّ نكتة العدول عن استصحاب عدم القرشيّة إلى عدم الانتساب إلى قريش أنّ القرشيّة تصير عنوانا للمرأة ، والمفروض أنّ المخصّص المنفصل والاستثناء من المتصل لا يوجبان تقيد العام وتعنونه بعنوان أصلا حتى عنوان عدم الخاص بخلاف الانتساب إلى قريش ، فإنّه ممّا له حالة سابقة لكونه من العدم المحمولي الذي هو الموضوع في الخاص ، فالموضوع لحكم العام هي المرأة وعدم الانتساب إلى قريش نظير موضوع الضمان المركّب من الاستيلاء وعدم إذن المالك . ثانيها : أنّ مراده من قوله في الإيقاظ : « لا يخفي أنّ الباقي تحت العام بعد تخصيصه بالمنفصل أو الاستثناء من المتصل لما كان غير معنون بعنوان خاص ، بل