تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الحالات والصفات الطارئة عليها - كغناها وفقرها وسوادها وبياضها وعربيّتها وعجميّتها إلى غير ذلك من الأوصاف - إطلاقات ، ولا إشكال في ارتفاع إطلاق القرشيّة وعدمها وليس هذا إلّا التقييد . وبالجملة فإشكال الميرزا النائيني قدّس سرّه على صاحب الكفاية قدّس سرّه هو أنّ التخصيص مطلقا متصلا كان أو منفصلا يوجب تقييد مصب العام بإحدى صفاته وحالاته ، ومع التقييد لا مجال لإحراز الموضوع بالأصل إلّا خصوص ما إذا كان التقيّد ممّا له حالة سابقة كعلم زيد وعدالته مثلا إذا شك في بقائهما بعد العلم بوجودهما ، فما أفاده في الكفاية من عدم تعنون العام بعنوان أصلا وبقائه على ما كان عليه قبل التخصيص من عدم تلوّنه بلون وعدم تقيّده بقيد ممّا لا يمكن المساعدة عليه « 1 » .

[ توضيح مراد صاحب الكفاية قدّس سرّه ]

لا يخفى أنّ صاحب الكفاية قدّس سرّه تعرض لهذا المطلب - في الايقاظ - بعد المخصص اللبّي وكان الأنسب أن يتعرض لذلك عقيب المخصص اللفظي وقبل المخصص اللبي ، لأنّه بعد أن ذكر المخصص اللفظي وأقسامه وبنى فيه على عدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقيّة كان المناسب أن يقول : إنّه بعد هذا البناء فيرجع في حكم الفرد المشتبه إلى الأصول العمليّة من البراءة والاشتغال أو القرعة أو الموافقة الاحتماليّة أو الرجوع إلى الأصل الموضوعي .
هامش
( 1 ) أقول : بناء على ما أفاده صاحب الكفاية قدّس سرّه لا حاجة إلى اجراء الأصل الموضوعي لإحراز موضوع العام ، إذ المفروض أنّ الخاص لم يتصرف في موضوعيّة العام للحكم أصلا وعنوان العام في الفرد المشتبه محرز وجدانا فيكون العام حجة فيه ، وحجيّة الخاص بالنسبة إليه مشكوك فيتمسك حينئذ بالعام فلا تصل النوبة إلى إحراز عنوان العام بالتعبد أعنى الأصل الموضوعي كما ذهب إليه في الكفاية .