تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
في انتقاض عدم قرشيّتها بالوجود ، والحاصل أنّ عدم القرشيّة يكون نظير عدم إذن المالك في مال قد استولت عليه يد الغير وشك في إذن المالك ، فإنّ عدم إذن المالك محموليا يستصحب والاستيلاء محرز بالوجدان فيلتئم موضوع الضمان ، هذا توضيح ما في الكفاية . فدعوى صاحب الكفاية قدّس سرّه ترجع إلى عدم تعنون العام بعنوان الخاص أصلا وأنّ عدم الخاص لا يكون قيدا للعام بل عدمه المحمولي دخيل في الحكم ، ولذا يمكن إحرازه بالأصل ، بخلاف ما إذا كان قيدا فإنّه لا يمكن إحرازه بالعدم المحمولي أصلا إلّا على القول بالأصل المثبت . وفيه ما لا يخفى ، فإنّ مقتضى ما ذكرنا من ضابط التقييد والتركيب يتقيّد العام لا محالة بالخاص في مثل القرشيّة والعدالة والعلم وغيرها من الصفات والاعراض ، لما عرفت من اتصاف كلّ محل بعرضه وتقيّده به سواء كان القيد وجوديا أم عدميا « 1 » وحيث إنّ اتصاف كلّ محل بعرضه عدميا كان أو وجوديا يكون في ظرف وجوده فلا بد في صحة الاتصاف بالعرض من وجود المعروض ولا يمكن إثبات الوصف في حال عدم الموصوف فاستصحاب عدم القرشيّة الثابت في حال عدم المرأة لا يثبت اتصاف المرأة بعد وجودها به ، والحاصل أنّه لا محيص عن الالتزام بتقييد العام كالمرأة في المثال بعدم القرشيّة ، فإنّ ما دلّ على تحيّض كلّ امرأة إلى خمسين لم يبق على حاله بل قيّد بعدم كونها قرشيّة ، حيث إنّ إطلاقها من حيث التسوية بين قرشيّتها ونبطيّتها قد ارتفع قطعا ، فإنّ للمرأة بحسب ما يتصور لها من
هامش
( 1 ) أقول : هذا مبني على إمكان اتصاف شيء بالعدم وصيرورة العدم نعتا وعلى كون عدم القرشيّة للمرأة من باب ربط السلب الذي هو لازم القضيّة المعدولة لا سلب الربط الذي هو لازم القضيّة المحصّلة .