تنبيه : [ كلام الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في جواز التمسك بالعام مع كونه مجازا في الباقي ]
اعلم أنّه نسب إلى الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 1 » ما حاصله : أنّه بناء على كون العام المخصص مجازا في الباقي يصحّ التمسك به أيضا في الباقي ولا يسقط عن الحجيّة فيه ، لبقاء المقتضي وهو دلالة العام وظهوره في الباقي ، لأنّ دلالته على جميع أفراده قبل التخصيص ثابتة وبعده سقط عن الحجيّة في خصوص الخاص وأما في غيره فنشك في ارتفاع حجيّته عنه لاحتمال وجود مخصص آخر ، وقضيّة أصالة عدم التخصيص عدمه فنتمسك بأصالة العموم لرفع المانع .
وفيه : أنّ ظهوره في الجميع قبل التخصيص كان لأجل استعماله في معناه الموضوع له وأمّا بعده فلمّا كان المفروض استعماله في غير ما وضع له فلم يثبت أنّ المستعمل فيه تمام الباقي أو بعض منه ، فوجود المقتضي وهو الظهور في تمام الباقي مشكوك وأصالة عدم المانع إنّما تجدي في ظرف إحراز وجود المقتضي وأما مع الشك فيه فليست بمجدية أصلا ، وبالجملة فإن ثبت الظهور في الباقي يكون المقتضي موجودا ولا مانع حينئذ من التمسك بأصالة عدم التخصيص لدفع المانع وإلّا فلا فائدة في أصالة عدم المانع كما لا يخفى ، ولكن قد عرفت أنّ الحقّ عدم المجازيّة لاستعمال كلّ واحد من الألفاظ الواقعة في الجملة مستعملا في معناه الموضوع له فلا يلزم مجاز أصلا .
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار / 196 .