تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
لتخيل أنّ الخصوصات صدرت في زمان الصادقين عليهما السّلام ولم تصدر في عصر النبي وأوصيائه السابقين عليهم الصلوات الزاكيّة ، ولكن هذا الخيال توهم محض فإنّ العمومات والخصوصات صدرت في عصر النبي وأوصيائه السابقين صلوات اللّه عليهم أجمعين كصدورها في أعصار الأئمة اللاحقين على جميعهم أفضل الصلوات والتحيات ، وعلى هذا فالبحث عن الخصوصات المتأخرة عن زمان صدور العمومات لا موضوع له حتى يوجه تأخير الخصوصات عن عموماتها بوجوه غير صافية عن الإشكال ، واللّه العالم بحقيقة الحال .

[ كلام المحقق الخراساني في الإرادة الاستعماليّة وردّ الميرزا النائيني قدّس سرّه عليه ]

ثم إنّ المحقق الخراساني قدّس سرّه عبّر في الكفاية « 1 » بالإرادة الاستعماليّة ، والميرزا النائيني قدّس سرّه أعترض عليه بعدم تصور إرادتين ، ونحن نقول : إن كان غرض صاحب الكفاية قدّس سرّه من الإرادة الاستعماليّة استعمال اللفظ في المعنى ومن الإرادة الجديّة المراد الواقعي المتحصل من المعاني الإفراديّة ، وإن شئت فقل : إنّ المراد قد يخالف الظواهر وتكون المعاني الافراديّة غير مرادة للمتكلّم واقعا فلا إشكال في صحته ، ولا يرد عليه إشكال الميرزا النائيني قدّس سرّه ، وإن كان غرضه وجود إرادتين إحداهما : متعلّقة بالاستعمال بحيث تكون الألفاظ ملحوظة بالاستقلال نظير لحاظها كذلك في مقام الوضع ، ثانيتهما : متعلّقة بالمعاني الملقاة بالألفاظ ، فإشكال الميرزا النائيني قدّس سرّه وارد عليه ولكن إرادة هذا المعنى من كلام الكفاية في غاية البعد . ولا يبعد أن يكون مراد الكفاية من الإرادة الاستعماليّة ضرب القاعدة كما هو صريح عبارته ، وملخّص مرامه حينئذ هو أنّ الخاص المتأخر عن العام بزمان ممتد لا يستقيم بناء على كونه مخصصا لا ناسخا إلّا بدعوى كون الخاص مرادا جديا وحكما واقعيا للكل ، من تقدّم على زمان بيان الخاص وعمل بالعام حتى مات ،
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 218 .