تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وعملوا به ولم يظفروا بالخاص حتى ماتوا ، فإنّه يلزم حينئذ تأخير البيان عن وقت الحاجة وهو قبيح على الحكيم ، فإنّ الشيخ قدّس سرّه وجّه تأخير تلك المخصصات عن عموماتها بأنّ التأخير يكون لمصلحة فيه ، ولكن المراد بالنسبة إلى جميع المكلفين ممن يظفر بالخاص وممن لم يظفر به في الأزمنة السابقة واحد وهو الخاص ، إلّا أنّ من لم يظفر بالخاص معذور في ترك الواقع عن ترخيص المولى الثابت بالعام نظير سائر الترخيصات الشرعيّة في مخالفة الأحكام الواقعيّة ، هذا توضيح ما أفاده صاحب الكفاية قدّس سرّه . ويمكن أن يقال : إنّ مراد الشيخ قدّس سرّه هو تعدّد مراد المولى بأن يكون مراده العموم بالنسبة إلى من لم يظفر بالخاص فإن تكليفهم واقعا هو العمل بالعام ومراده الخصوص بالنسبة إلى من يظفر بالخاص ، فللمولى مرادان الخاص لمن علم به والعام لمن جهل الخاص . ويتضح في ما بعد إن شاء اللّه تعالى دفع الإشكال عن تأخير المخصّصات الشرعيّة عن عموماتها حتى بعد زمان الحاجة والعمل بها ، وكيف كان فما أفاده صاحب الكفاية من الدعوى الأولى لا إشكال فيه . ثم إنّ الكلام في كون العام المخصّص حقيقة في الباقي أو مجازا فيه مبني على المجاز في الكلمة ، إذ لو لم نقل به كما هو الحقّ لما تقدّم في بحث الوضع من كون الاستعمال عبارة عن إلقاء المعنى باللفظ وكون اللفظ فانيا فيه ، فلا يعقل المجاز في الكلمة ، والمفروض أنّ المراد بالمجاز في هذا البحث هو المجاز في الكلمة لكون المقصود في المقام استعمال العام في معناه الافرادي بناء على كونه حقيقة واستعماله في غير معناه الافرادي الموضوع له بناء على كونه مجازا فيه . وبالجملة فما أفاده صاحب الكفاية في دعواه الأولى من كون العام المخصّص حقيقة في الباقي ممّا لا إشكال فيه عند الميرزا النائيني قدّس سرّه وغيره ممن يقول بكونه