الأوّل من الحيض وإن كان دفعات عديدة هو دينار واحد لا دنانير متعدّدة بتعدّد الوطء في الثلث الأوّل ، إذ المفروض بناء على تداخل الأسباب كون مجموع ما تكرر من الوطء في الثلث الأول سببا واحدا للكفارة ، وكذا في موجبات الوضوء ، وكذا في اغتسال الجنب « 1 » مرارا في البئر إلى غير ذلك من الأمثلة الفقهيّة التي لا تحصى .
الأمر الثالث : إنّ المراد بالتداخل في المسببات أنّه
هل يكتفى بصرف الوجود من الجزاء مع فرض سببيّة كلّ شرط بالاستقلال لجزاء ، وحدوث تكليف بكل شرط كوجوب وضوء عند تحقق النوم ووضوء آخر عند خروج البول وهكذا ، وبعبارة أخرى هل يكتفي في امتثال تكليفين وسقوط خطابين بإيجاد فرد واحد من طبيعة الجزاء كوضوء واحد لموجباته المتعدّدة أم لا ؟
الأمر الرابع : [ في مقتضى الأصل العملي بناء على عدم التداخل ]
فيما يقتضيه الأصل العملي بناء على عدم ظهور الجمل الشرطيّة في شيء من التداخل وعدمه فنقول : أما بالنسبة إلى الشك في تداخل الأسباب فالأصل فيه هو البراءة لأنّ التكليف بفرد واحد من الجزاء معلوم ، سواء كان كلّ شرط واقعا سببا مستقلا أم جزء السبب فالتكليف الواحد معلوم لا محالة والزائد عليه مشكوك ينفى بالبراءة .
وأمّا بالنسبة إلى المسبب إذا شككنا في سقوط التكليفين الناشئين من الشرطين بعد فرض استقلاليّة كلّ منهما في السببيّة وحدوث التكليف فالأصل فيه قاعدة الاشتغال لكون الشك في مقام الفراغ والامتثال وقضيّة الشغل اليقيني هو لزوم تحصيل الفراغ القطعي ، والحاصل أنّ الشك في تداخل الأسباب وعدمه يرجع فيه إلى أصل البراءة لكون الشك فيه في التكليف والشك في تداخل المسببات
هامش
( 1 ) بناء على تنجس البئر بذلك والحاجة إلى النزح .