تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
على استقلاليّة كلّ من الشرطين في السببيّة والتأثير فلا مجال للنزاع في تداخل الأسباب حينئذ .

[ كلام فخر المحققين قدّس سرّه في تداخل الأسباب وعدمه ]

لكن عن فخر المحققين قدّس سرّه وغيره تصوير النزاع في تداخل الأسباب وعدمه بطريقين : أحدهما : أنّ الشروط ملاكات غير مطردة ولا منعكسة ، فيمكن تأثير ملاكات عديدة لرفع ارياح الآباط والطهارة من الذنوب في أسبوع وبقاء جسد المغتسل في القبر وغير ذلك في تشريع استحباب غسل الجمعة ، كتأثير ملاك واحد في تشريع حكم من الأحكام فينازع في أنّ الشروط المتعدّدة التي هي ملاكات هل يكون مجموعها ملاكا واحدا ومؤثرا فاردا أم يكون كلّ منها علّة تامة للحكم ، فعلى الأوّل تتداخل الأسباب أي الملاكات ويصير مجموعها علّة تامّة ، وعلى الثاني لا تتداخل لاستقلال كلّ منها في التأثير والعليّة . ثانيهما : أنّ متعلّق الحكم في الجزاء في كلّ من القضايا الشرطيّة هو صرف الوجود ، ومن المعلوم عدم تحمل صرف الوجود لحكمين سواء كانا ضدين أم مثلين فصرف الوجود لا يتكرر وجودا ولا حكما ، فلا يكون الجزاء بالعرض قابلا للتكرار كعدم قابليّة الجزاء ذاتا للتكرار كالقتل ، فلا يصحّ تقسيم الجزاء الواحد إلى ما يقبل التكرار كالوضوء وسجدتي السهو وغيرهما وإلى ما لا يقبله كالقتل ، بل الجزاء واحد لا تكرر فيه سواء كان كالقتل أم كالوضوء ونحوه فتسقط المباحث المترتّبة على قابليّة الجزاء الواحد للتكرار ، فلا بدّ حينئذ من الالتزام بتداخل الأسباب حتى لا يلزم ورود الحكم المتعدّد على صرف الوجود بل الوارد حينئذ أي حين تداخل الأسباب حكم واحد على صرف الوجود . وعن بعض ابتناء تداخل الأسباب على كون المعلّق على الشرط هو الحكم
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 247 | السيد محمود الشاهرودي