كالوجوب لا متعلّقه كالإكرام والوضوء والغسل لأنّه موضوع للحكم ، والمفروض أنّ الشرط شرط للحكم لا الموضوع فالمعلّق هو الحكم كالوجوب وهو لا يتكرر بل يتأكد ، وحينئذ فالحكم واحد فالشرط المتعدّد لا يؤثر إلّا في حكم واحد وهذا معنى التداخل في الأسباب .
فصارت وجوه التداخل في الأسباب ثلاثة :
أحدها : كون صرف الوجود من طبيعة الجزاء غير قابل للتكرار فلا بدّ من كون الحكم واحدا .
ثانيها : عدم قابليّة الوجوب مثلا المعلّق على الشرط المتعدّد للتكرار فلا بدّ من وحدة الحكم والالتزام بتأكده .
ثالثها : ابتناء تداخل الأسباب على كون الشروط ملاكات للجعل والتشريع لعدم مانع من تعدّد الملاكات ووحدة الحكم فحينئذ يتّحد الحكم ، بخلاف ما إذا كانت الشروط علل المجعول أي موضوعات للحكم فإنّ كلّ موضوع يقتضي حكما فلا يتداخل الأسباب .
[ الرد على ما ذكر من وجوه تداخل الأسباب ]
وفي الجميع ما لا يخفى .
أما الأوّل : ففيه أوّلا : أنّ صرف الوجود إمّا أن يكون بحكم العقل لأجل عدم دلالة اللفظ على مطلوبيّة صرف الوجود كعدم دلالته على الفور والتراخي والتكرار والدفعة والدفعات ، فالعقل يحكم بأنّ المطلوب لمّا كان نفس الطبيعة المنطبقة على أوّل وجوداتها الطارد للعدم وكان انطباق الطبيعة على أوّل وجوداتها قهريا ، فلا محالة يتحقق الإجزاء والامتثال بالفرد الأوّل ويسقط الأمر ولو كان المطلوب سائر وجودات الطبيعة لكان على المولى بيانه ، والمفروض عدم البيان فيحكم العقل حينئذ بمطلوبيّة صرف الوجود من الطبيعة ، وإما أن يكون صرف الوجود بالدلالة