تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
يرجع فيه إلى قاعدة الاشتغال كما لا يخفى . وبالجملة ففي مورد تعدّد الشرط ووحدة الجزاء القابل للتكرار كالوضوء والغسل أو الاستناد إلى سبب كالخيار ونحوه من حقوق الناس لإمكان سقوط الخيار المستند إلى المجلس بحصول الافتراق أو المستند إلى الغبن باسقاطه وهكذا ، فإذا كان الجزاء كذلك أي قابلا للتكرار أو الاستناد يجري فيه نزاع تداخل الأسباب والمسببات .

[ المقام الأوّل : تداخل الأسباب ]

إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الكلام يقع في مقامين : الأوّل : في تداخل الأسباب . والثاني : في تداخل المسببات ، ولمّا كان تداخل المسببات مترتّبا على عدم تداخل الأسباب لعدم مجال النزاع في تداخل المسببات بعد تداخل الأسباب ، لأنّ تداخل الأسباب كما عرفت هو صيرورة الأسباب العديدة سببا واحدا أو علة تامة واحدة ومعه فلا يتعدّد الجزاء حتى يقع الكلام في تداخله كما لا يخفى . فلنقدّم المقام الأوّل : وهو تداخل الأسباب ، فنقول : بناء على ما ذكرنا من العلم الإجمالي بارتفاع أحد الإطلاقين أعني الواوي والعدلي يكون الكلام مجملا ليس ظاهرا في تداخل الأسباب ولا في تداخل المسببات ، وبناء على ما قلناه من ظهور الشرط المتعدّد عرفا في رفع الانحصار وارتفاع الإطلاق العدلي لا يبقى مجال أيضا للنزاع في تداخل الأسباب ، نعم يبقى المجال للنزاع في المقام الثاني وهو تداخل المسببات كما هو واضح . وبالجملة فعلى التقديرين - وهما إجمال الكلام وظهور تعدّد الشرط عرفا في رفع الانحصار وبقاء كلّ شرط على حاله من الاستقلال في التأثير والعلّيّة - لا يبقى مجال للنزاع في تداخل الأسباب ، أمّا على التقدير الأوّل وهو إجمال الكلام فواضح لعدم دلالته على شيء منهما بعد إجماله ، وأمّا على الثاني فلأنّ المفروض دلالة الجملتين بالانسباق العرفي
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 246 | السيد محمود الشاهرودي