والتمكن من التصرف فيها ولم يذكر من قيود الموضوع إلّا مالكيّة الأربعين غنما ، يلزم الإخلال المزبور .
[ جريان الإطلاق في ناحية الشرط وردّ الميرزا النائيني قدّس سرّه عليه ]
وبالجملة فبالإطلاق المقامي يستكشف أنّ تمام الموضوع هو المذكور في القضيّة وعدم دخل قيد آخر في موضوعيّته ، نظير التمسك بالإطلاق المقامي لإثبات عدم قيد للمتعلّق ، فكما لا إشكال في صحة التشبث بالإطلاق المقامي لرفع الشك في قيديّة شيء فيه ، فكذلك لا إشكال في صحته لرفع الشك في قيديّة شيء للموضوع وهذا الإطلاق يسمّى في اصطلاح بعض بالإطلاق الواوي .
وكذا لا يدل اللفظ على انحصار الموضوع واختصاص الحكم به لينتفي بانتفائه ، بل لا بدّ في إثبات انحصاره المعبّر عنه بالعلّة المنحصرة من التشبث بالإطلاق أيضا ، إذ لو لم يكن الحكم مختصا بالموضوع وكان للموضوع المذكور في القضيّة عدل لكان على المولى بيانه ، بأن يقول : ( إن أفطرت في شهر رمضان متعمدا أو ظاهرت فكفّر ) إذ لو كان للموضوع عدل فعدم بيانه يوجب الإخلال بالغرض ، ضرورة أنّه مع انتفاء الإفطار مثلا ينتفي وجوب الكفارة ، والمفروض أن الظهار يوجبها أيضا ، فعدم بيان العدل مخل بالغرض فببركة هذا الإطلاق - المسمّى بالإطلاق العدلي تارة والأوي أخرى - يثبت الأمور الثلاثة المتقدّمة المقوّمة للمفهوم . أمّا الأمر الأوّل : أعني دخل الشرط في الجزاء فبالدلالة اللفظيّة والظهور العرفي ، لكن لم يثبت كون هذه الدلالة بالوضع وإن لم يبعد دعواه لتبادر ذلك ، وأمّا الأمر الثاني : فبالإطلاق الواوي ، وأمّا الأمر الثالث : فبالإطلاق العدلي الجاري في ناحية الشرط نظير إطلاق الأمر المثبت للتعيّنيّة .
ولكن الميرزا النائيني قدّس سرّه ناقش في جريان هذا الإطلاق في ناحية الشرط تارة بعدم عليّة الشرط للجزاء لعدم القول بجعل السببيّة المستلزم لمحاذير عديدة ، وأخرى بأنّ الإطلاق لا يجدي ، لصحة التعبير بالقضيّة الشرطيّة مطلقا سواء كان