الْقَرْيَةَ
« 1 » ، والآثار الشرعيّة كما في قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « رفع النسيان » في حديث الرفع المعروف « 2 » ، فإنّ الدّال على الأهل هو السؤال ، وعلى الآثار الشرعيّة هو الرفع بعد وضوح كون الرفع تشريعيا موجبا لكون المرفوع ممّا تناله يد الوضع والرفع التشريعي ، ومن المعلوم أنّ القابل له هو الآثار الشرعيّة ، وكذا دلالة الإشارة كدلالة الآيتين على أقل مدة الحمل فإنّ هذه الدلالات خارجة عن الدلالة اللفظيّة ، فالدلالة اللفظيّة منحصرة في الدلالة المطابقيّة والالتزاميّة في اللازم البين بالمعنى الأخص فقط كما لا يخفى ، ثم إنّ اللازم البين بالمعنى الأخص تارة يكون في المعاني الإفراديّة بأن يكون اللازم لازما للمعنى الإفرادي وأخرى يكون في المعاني التركيبيّة المتحصلة وهذا القسم هو المقصود بالبحث .
إذا عرفت المفهوم المرادف للمعنى والمقصود والمراد - وقد يطلق عليه الموضوع له - فاعلم أنّ المراد بالمفهوم في باب المفاهيم كمفهوم الشرط والوصف وغيرهما هو انتفاء الحكم المعلّق على موضوع بانتفاء المعلّق عليه لا ما يطلق عليه المعنى والموضوع له ممّا عرفت المراد منه ، وبعبارة أخرى إن كانت القضيّة دالة على خصوصيّة توجب الانتفاء عند الانتفاء تكون ذات مفهوم ، وإلّا فتكون مسوقة لبيان تحقق الموضوع ومساوقة للقضيّة اللّقبيّة في عدم الدلالة على انتفاء سنخ الحكم المعلّق على شيء بانتفاء ذلك الشيء ، والحاصل أنّ المفهوم في مبحث المفاهيم عبارة عن انتفاء سنخ الحكم المذكور في القضيّة بانتفاء ما علّق عليه لدلالة القضيّة على الخصوصيّة الموجبة للانتفاء عند الانتفاء ، فالشرط والوصف يدلّان على تلك الخصوصيّة بناء على كون القضيّة الشرطيّة والوصفيّة من القضايا ذوات المفهوم ،
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 82 .
( 2 ) الفقيه 1 / 36 ، الباب 14 ، الحديث 4 .