تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
حرمته إذ لم يدل دليل على حرمة التلفظ والتصرف في لسانه بمثل هذه التصرفات غير المنافية لحق المولى ، فلا يكون اجراء صيغة النكاح عصيانا للسيّد بلا واسطة ولا للّه سبحانه وتعالى مع الواسطة ، فلا سبيل إلى إرادة العصيان التكليفي في كلا الموضعين أصلا . فتلخّص ممّا ذكرنا أنّ الروايات الواردة في عدم نفوذ نكاح العبد إلّا بإذن سيّده لا تدل على اقتضاء النهي النفسي للفساد ، بل قد عرفت أنّ تصوير النهي النفسي في المعاملات مشكل . نعم قد ورد النهي النفسي في بعض الموارد كالنهي عن التزويج في العدة على ما يدل عليه قوله في بعض الروايات « بأي الجهالتين يعذر » « 1 » فما ورد فيه النهي النفسي بالخصوص نلتزم بالحرمة وأن لم نفهم متعلّقه بالخصوص إذ لا اجتهاد في مقابل النص . والحاصل أنّ أكثر النواهي المتعلّقة بالمعاملات غيريّة لا نفسيّة حتى يقع البحث في دلالتها على الفساد وفي بعض المقامات التي ورد النهي النفسي فيها قطعا لا يدل على الفساد كالظهار فإنّه حرام ومع ذلك يترتّب عليه الأثر الوضعي . فصار محصل البحث عن النهي المتعلّق بالمعاملات أنّ النهي إن كان غيريا يدل على الفساد قطعا لكونه إرشادا إلى المانعيّة ، ومن الواضح أنّ المقيّد بقيد عدمي كالمقيّد بقيد وجودي لا يترتّب عليه الأثر إلا بعد تحقق القيد وجوديا كان أو عدميا ، سواء كانت المعاملات من الأمور التوليديّة أم من باب الموضوع والحكم ، فإنّ الأثر كالملكيّة سواء كان عرفيا أم شرعيا لا يترتّب إلّا على ما اشتمل على جميع ما له دخل في ترتّبه كمعلوميّة العوضين وشرائط المتعاقدين وشرائط الصيغة في البيع مثلا . وإن كان نفسيا فإن تعلّق بالأثر كالنهي عن التصرف في الثمن فينبغي أن يعدّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 20 / 451 ، الحديث 26068 .