تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
حق اللّه تعالى ليست أيضا من القواعد المطّردة ، فلا بدّ في تقديم الحرمة أو وجوب الصلاة من أهميّة الملاك وهي لا تحرز إلّا ببيان الشارع ، لعدم احاطتنا بملاكات الأحكام ولم يحرز في المقام أهميّة حرمة التصرف ولا وجوب الصلاة في الوقت ، ومع عدم إحراز أهميّة أحدهما ولو احتمالا يكون مقتضى القاعدة التخيير ، ولكن بناء الأصحاب ظاهرا على عدم التخيير هنا - بأن يكون المكلف مخيرا بين إتيان الصلاة في المغصوب وبين تركها وإتيانها في المباح بعد خروج الوقت - فإن كان نظرهم في عدم التخيير وتعيين الأخذ بحرمة التصرف المستلزم لسقوط اعتبار الوقت إلى إحدى القاعدتين المذكورتين ، فلا يمكننا مساعدتهم على ذلك . وإن كان الوجه في ذلك كون النهي من قبيل الإطلاق الشمولي والأمر من قبيل الإطلاق البدلي ، ومن المعلوم تقدّم الشمولي على البدلي كما تقدّمت الإشارة إليه سابقا . ففيه : أنّ بحثنا ليس في مقام الجمع بين الدليلين حتى يقال بتقدّم النهي لشموليّته على الأمر لبدليّته - لأنّ ذلك المبحث يكون في صورة إمكان الإتيان بصرف الوجود في الوقت في غير المكان المغصوب - بل محل البحث هو فرض الدوران وعدم إمكان صرف الوجود من المأمور به في الوقت ، وموضوع ذلك البحث هو إمكان إيجاد متعلّق الأمر في الوقت في غير المحل المغصوب ، ومورد بحثنا فعلا هو ما إذا لم يكن إيجاد صرف الوجود في الوقت إلّا في المكان المغصوب وتقديم النهي لأجل الشموليّة على الأمر للبدليّة غير مرتبط بالمقام كما هو أوضح من أن يخفى « 1 » .
هامش
( 1 ) أقول : لعلّ وجه تقديمهم النهي على الأمر هو كون الصلاة ممّا له البدل وهو قضاؤها في خارج الوقت وعدم كون النهي ممّا له البدل ، فإن حرمة التصرف تكليفا لا بدل لها وقد قيل بترجيح ما لا بدل له على ما له البدل . وفيه : أنّ من المحتمل كون التفاوت الحاصل -