محكوما بحكم العصيان .
[ في سقوط قيديّة الوقت أو حرمة التصرف في مال الغير في مورد البحث ]
ثم إنّه هل يسقط قيديّة الوقت للصلاة أو حرمة التصرف في مال الغير في مورد البحث ؟ - وهو دوران الأمر بين مراعاة الوقت والصلاة في المكان المغصوب وبين مراعاة حرمة التصرف وترك الصلاة في المغصوب والإتيان بها في المكان المباح بعد خروج الوقت - .
[ في وجوه تقديم جانب النهي ]
قد يقال بتقديم جانب الحرمة لأجل قاعدة أولويّة رفع المفسدة من جلب المصلحة .
لكن فيه : أنّ هذه القاعدة المنسوبة إلى العقلاء لا اطراد لها لاختلاف المصالح والمفاسد وكذا الأشخاص ، إذ ربّ مصلحة تكون أهم من المفسدة فيجلبون المصلحة وإن وقعوا في المفسدة كما إذا احتمل أنّ في ثقب الدار مثلا الف « ليرة » واحتمل وجود عقرب فيه أيضا ، فإنّهم يجلبون الليرات وإن لذعهم العقرب بل الحريص على مال الدنيا وحطامها يقدّم على ذلك وإن استلزم قطع يديه فهذه القاعدة ليست مطردة .
وقد يقال بتقديم النهي في المقام على الأمر من باب تقديم حق الناس على حق اللّه تبارك وتعالى فيسقط قيديّة الوقت للصلاة ويأتي بها في خارج الوقت .
وفيه أيضا : عدم اطراد أهميّة حق الناس من حق اللّه تعالى لاختلاف حقوق الناس في الأهميّة ، فإنّ لازم إطلاق هذه القاعدة جواز اغتياب المؤمن إذا كان ترك الغيبة حرجا عليه كما إذا عرضه وجع الرأس مثلا من جهة ترك الغيبة وكان ارتفاع الوجع منوطا باغتياب أخيه المؤمن ، فهل يلتزم أحد بارتفاع حرمة الغيبة - التي هي من حقوق اللّه تبارك وتعالى - بالعسر لوقوع تارك الغيبة في الحرج ، فيراعى حقه ويقدّم على حق اللّه تعالى وهي حرمة الغيبة ، فقاعدة تقديم حق الناس على