تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
فلم يظهر إلى الآن دليل معتد به على تقدّم حرمة التصرف في مال الغير على وجوب الصلاة في الوقت ولا العكس في المقام وهو دوران الأمر بين الصلاة مع الاستقرار والاستقبال في المكان المغصوب بأن سقطت حرمة التصرف وبين سقوط الاستقرار والاستقبال وبقاء حرمة التصرف ووجوب الصلاة ماشيا من غير فرق بين كون دخوله باختياره وعدمه والموارد التي ثبت تقدّم الحرمة على الوجوب فيها لا تكون دليلا على تقدّم الحرمة في المقام : منها : ترك العبادة في أيام الاستظهار للمرأة التي تشك في تجاوز الدم عن العشرة وعدمه ، فإنّه يدور الأمر حينئذ بين وجوب الصلاة عليها مع التجاوز وبين حرمتها مع عدم التجاوز ، وقد قام النص « 1 » على تقدّم جانب الحرمة بترك العبادة . وفيه : أنّه للنص الخاص ولعلّ لمورده خصوصيّة ومع احتمال الخصوصيّة لا يمكن التعدي عنه إلى المقام . ومنها : حرمة الوضوء بالإناءين المشتبهين ، رعاية لحرمة الوضوء بالمتنجس وتقدّمها على وجوب الوضوء . وفيه : مضافا إلى دلالة النص « 2 » عليه أنّه على طبق القاعدة لكون الوضوء ممّا له البدل وحرمة الوضوء بالماء المتنجس ممّا لا بدل له فيقدّم ما لا بدل له على ما له البدل . ومنها : ما اشتهر من النص « 3 » الدال على غلبة الحرام على الحلال إذا اجتمعا ،
هامش
من الانتقال إلى البدل مساويا - أو أكثر - لملاك النهي مثلا المصلحة الفائتة بسبب الترك من الأداء إلى القضاء 50 درجة من المصلحة ومفسدة الغصب أقل من 50 درجة . ( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 300 ، أحاديث الباب 13 من أبواب الحيض . ( 2 ) وسائل الشيعة 1 / 169 ، الحديث 419 . ( 3 ) مستدرك الوسائل 13 / 68 ، الحديث 14768 : « ما اجتمع الحلال والحرام إلّا -
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 180 | السيد محمود الشاهرودي