تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وتقريب الاستدلال به : أنّ المراد بالحلال ما لا مانع عن فعله وبالحرام ما يكون فعله ممنوعا ومن المعلوم أنّ الواجب لا مانع من فعله وكذا الندب والإباحة والكراهة فهذا النص يدل على تقدّم الممنوع على غيره والتصرف في مكان الغير ممنوع فيقدّم على غيره وهي الصلاة . وفيه : أنّه لم يثبت صحة سند هذا النص ولا بدّ من التتبع والتدبّر في سنده ، بل ودلالته أيضا لظهوره في الحليّة المصطلحة لا ما يشمل الوجوب . ومنها : موارد وجوب الدية دون القصاص ، كما إذا القى إلى شخص ما يوجب انفطار عظمه فإنّه تجب الدية حينئذ دون القصاص ، لعدم إمكان القصاص بالمثل بحيث يؤمن من التغرير فإن حرمة التغرير مقدّمة على القصاص . وفيه : أنّ حفظ النفس ثبتت أهميّته من القصاص بل ومن حرمة ميتة المؤمن ، فإذا توقّف حفظ نفسه على أكل لحم المؤمن الميت يجوز ذلك وترتفع حرمة أكله - بشرط عدم كون ذلك الميت معصوما - . إلى غير ذلك من الموارد التي لا تثبت تقدّم حرمة التصرف في المقام على وجوب الصلاة في الوقت مع الاستقرار والاستقبال . فتلخص ممّا ذكرنا أنّه لم يظهر إلى الآن ما يمكن أن يكون دليلا على تقدّم حرمة التصرف في مال الغير على وجوب الصلاة في الوقت مع الاستقرار والاستقبال .

[ في الإشارة إلى مورد قاعدة من أدرك ]

ثم إنّه بناء على تقدّم حرمة التصرف على الصلاة في الوقت إذا فرض أنّه إذا ترك الصلاة حال الخروج عن المغصوب يدرك الوقت التنزيلي بمقتضى قاعدة من أدرك - كما إذا فرض أنّه إذا خرج من المغصوب يدرك من الوقت مقدار خمس ركعات فيصلي الظهر ثم يدرك من الوقت العصر ركعة ويصلّيها ، فتقع العصر أيضا
هامش
غلب الحرام الحلال . »
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 181 | السيد محمود الشاهرودي