تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
في الوقت الأدائي غاية الأمر أنّه تنزيلي لا حقيقي - فهل تجري قاعدة من أدرك هنا حتى تجب عليه الصلاة في خارج المكان المغصوب مع الاستقرار والاستقبال أم لا تجري فتجب عليه الصلاة حال الخروج بدون الاستقبال والاستقرار ؟ . فيه وجهان ، من إمكان دعوى أنّ إطلاق « من أدرك » يشمل ضيق الوقت قهرا وبنفسه ( وإن كان التأخير بسوء اختياره ) ، كذلك يشمل ما إذا كان ضيق الوقت لمراعاة جزء أو شرط من أجزاء الصلاة أو شرائطها كالمقام فإن تضيق الوقت فيه يكون لأجل مراعاة الاستقرار والاستقبال والركوع والسجود الحقيقيين وإلّا فمع عدم مراعاة هذه الأمور يدرك تمام الصلاة في الوقت حال الخروج عن المغصوب ، ومن أنّ ظاهر القاعدة هو اختصاص موردها بما إذا تضيق الوقت بنفسه لا من جهة مراعاة شيء من أجزاء الصلاة أو شرائطها . فالظاهر من أخبار « من أدرك » اختصاصها بضيق الوقت قهرا لا من جهة مراعاة جزء أو شرط كالمقام ، فإنّه لو ترك الاستقبال والاستقرار وصلى في حال الخروج أدرك تمام الوقت ولو راعاهما وصلى في خارج المكان المغصوب لم يدرك من الوقت إلّا ركعة ، ففي الحقيقة تقع المزاحمة بين ادراك تمام الوقت مع فوت الاستقبال والاستقرار وبين ادراك بعض الوقت مع مراعاة الاستقبال والاستقرار ومن المعلوم تقدّم الوقت - لأهميّته - عليهما ، فبناء على تقدّم حرمة التصرف في المغصوب على وجوب الصلاة التامة في الوقت تقع المزاحمة بين وجوب الاستقبال والاستقرار وبين وجوب مراعاة الوقت وتقدّم الوقت على الاستقرار وغيره من الشرائط إلّا جامع الطهور مسلّم ، إنّما الكلام في تقدّم حرمة التصرف على الصلاة في المغصوب تامّة ، إذ مع عدم حرمة التصرف يصلي في المغصوب صلاة المختار الواجدة للاستقرار وغيره من الشرائط ، وقد عرفت أنّ تقدّم حرمة التصرف على