تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
بالآخر ولا يتحد معه ، وعليه فمناط الغصب هو الاشغال الصادق في حال الاجتماع مع الصلاة والافتراق عنها وكذا مناط الصلاة - وهو القيام والركوع وغيرهما - موجود في حال الاجتماع مع الغصب والافتراق عنه ، فالتفكيك بين الموارد بادراج العنوانين المبدئيين في باب الاجتماع مع عدم وجود الموضوع الخارجي لهما وفي باب التعارض مع وجوده غير واضح ، وعليه فيتسع دائرة مسألة الاجتماع وتصير الأمثلة المتقدّمة ونظائرها ممّا لها موضوع خارجي داخلة في باب الاجتماع فتدبّر .

[ عدم اختصاص النسبة بالعامين من وجه ]

ثم إنّ اعتبار كون النسبة بين العنوانين في مسألة الاجتماع ( عموما من وجه ) غير ظاهر الوجه ، وإن كان الظاهر تسالم المحققين ممن قارب عصرنا على ذلك ، بل الظاهر اندراج التلازم الدائمي في باب الاجتماع أيضا ، وذلك لأنّ المناط هو مغايرة جهة صدق كلّ من العنوانين للأخرى سواء كان لهما مورد افتراق كالصلاة والغصب أم لم يكن بأن كان صدق أحد العنوانين ملازما لصدق الآخر بحيث لا ينفكّان أصلا ، فالحق عدم اختصاص مسألة الاجتماع بما إذا كان بين العنوانين عموم من وجه بل المدار على تعدّدهما وتقييديّتهما من غير فرق بين أن يكون لهما مورد افتراق وبين ألا يكون فتخصيص النزاع في باب الاجتماع بالعامين من وجه لا وجه له فتدبّر . ثم إنّ الموجود إما أن يكون خارجيا عينيا كالجواهر والأعراض الخارجيّة كالسواد والبياض ونحوهما وإما أن يكون انتزاعيا وهو على قسمين : أحدهما : أن يكون منتزعا عن الموجود العيني كالزوجيّة والفوقيّة المنتزعتين عن الأربعة والأبنية المرتفعة . ثانيهما : أن يكون منتزعا عن الموجود الاعتباري كسببيّة شيء للحكم التكليفي أو الوضعي ، فإنّ الموجود العيني في القسم الأوّل هو منشأ الانتزاع والموجود الاعتباري في القسم الثاني هو نفس الحكم .