تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
أفعال الصلاة وأجزائها من القراءة والقيام والركوع ليس له موضوع خارجي يتحد مع الصلاة والغصب ، لكن السجود لما كان عبارة عن وضع الجبهة على الأرض أو غيرها ممّا يصحّ السجود عليه فيكون له موضوع خارجي وهو ما يصحّ السجود عليه يتحد مع السجود فيكون وضع الجبهة عليه صلاة وتصرفا ، وعلى هذا فيكون مثال الصلاة والغصب نظير الأمثلة المتقدّمة الخارجة عن باب الاجتماع ، فما ذكروه من واجديّة مثال الصلاة والغصب للقيود المعتبرة في مسألة الاجتماع لا يخلو من المناقشة ، هذا كله مضافا إلى عدم التركيب المعتبر في مسألة الاجتماع في مثال الصلاة والغصب على ما تقدّم من كون الحركة في كلّ مقولة عين تلك المقولة فإن المقولتين موجودتان بوجودين مستقلّين ولا تركيب بينهما أصلا ، فإنّ الصلاة بمنزلة المظروف والمكان بمنزلة الظرف لها كالماء في الآنية وضرب زيد في الدار ، فإنّ الماء غير الآنية وضرب زيد غير الدار وكذا الصلاة والغصب فإن الغصب إشغال ملك الغير والصلاة ما يقع في مال الغير ، فالصلاة نظير الضرب والغصب نظير الدار ، ومن المعلوم مغايرة الظرف للمظروف وجودا ومعها لا يتصور التركيب المعتبر في باب الاجتماع ، هذا ما يرجع إلى المناقشة في المثال . وأما ما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه من إناطة اندراج العنوانين المبدئيين في باب الاجتماع بما إذا لم يكن لهما موضوع خارجي وإلّا فيصير العنوانان تعليليين لا تقييديين ويندرجان في باب التعارض لا الاجتماع . ففيه : أنّ مناط الصدق في كلّ من العنوانين لما كان موجودا بمناط واحد في مورد الاجتماع والافتراق من غير تفاوت فيه بين الموردين أصلا ، سواء كان للعنوانين موضوع خارجي معنون بهما أم لا ، فيكون ذلك كاشفا عن تقييديّة العنوانين المدرجة لهما في مسألة الاجتماع لا التعارض وأنّ أحد العنوانين لا يرتبط