تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
لكونه إنفاقا واجبا وحرمته لكونه تصرفا في مال الغير فالإنفاق والتصرف في مال الغير جهتان تعليليتان ، وبالجملة فالصلاة والغصب يكونان تعليليين لا تقييديين فيخرج مثال الصلاة في المكان المغصوب عن باب الاجتماع أيضا . قلت : ليست الحركة كالدرهم والماء في المثالين فإنّ الحركة في كلّ مقولة عين تلك المقولة وليست جامعة بين المقولات حتى تكون المقولات مصاديق لها وحينئذ فالحركة في المكان المغصوب وضع باعتبار كون الصلاة من مقولة « الوضع » و « أين » باعتبار كون الغصب من مقولة الأين لأنّ الغصب عبارة عن الكون في أرض الغير والحركة في الأين أين وفي الوضع وضع ، ومن المقرّر في محله مباينة المقولات وعدم جامع بينها ، فليست الحركة أمرا وراء مقولتي الوضع والأين تحمل عليها الصلاة تارة والغصب أخرى . فإن قلت : على هذا ينثلم ما ذكرته من اعتبار التركيب في متعلّقي الأمر والنهي في باب الاجتماع ، وذلك لعدم التركيب بين المقولات لفرض مغايرتها بالتباين فكيف يتصور التركيب بينها . قلت : المراد بالتركيب في المقام كون إحدى المقولتين التي تعلّق بها الأمر مثلا من لوازم وجود المقولة الأخرى التي تعلّق بها النهي مثلا ، توضيحه : أنّ لازم الغصب - أعني الكون في مال الغير - هو تحقق الكون المزبور في ضمن صلاة أو نوم أو غيرهما من الأفعال كما أنّ لازم الصلاة التي هي القيام والركوع والسجود مثلا هو الكون في مكان لأنّ كلّ مكاني لا بدّ أن يقع في مكان فيكون الغصب من لوازم الصلاة وبالعكس ، والمراد بالتركيب هو هذا المعنى فتدبّر .

[ في واجديّة مثال الغصب والصلاة للقيود المعتبرة في محل النزاع ]

فتلخص أنّ المثال الواجد للقيود المعتبرة في محل النزاع هو مثال الصلاة والغصب لكون العنوانين أعني الصلاة والغصب مبدئيين لا اشتقاقيين ، فتكون الجهتان في هذا