تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
وجود خطاب المهم وموضوعه وملاكه إلّا بعد ترك الأهم ، مع أنّكم قلتم بتماميّة الموضوع والملاك في المهم والأهم معا ويكون التزاحم في القدرة فقط . ولكن قد ظهر ممّا تقدّم دفعه ، لان الموضوع تارة يكون دخيلا في حسن الخطاب وأخرى يكون في الملاك ، والمراد بالموضوع في المقام هو الموضوع الدخيل في حسن الخطاب لا الملاك وقد تقدّم سابقا مفصلا عدم دخل القدرة إلّا في حسن الخطاب فتدبّر . ثانيهما : أنّ المولى الحكيم عالم بأنّ العبد إما يترك الأهم رأسا ويأتي بالمهم فلا خطاب واقعا بالأهم لعدم قدرته على إيجاد كلّ من الأهم والمهم ، وإما يرفع اليد عن المهم في الأثناء ويأتي بالأهم فلا خطاب بالمهم لعدم تحقق موضوعه وهو ترك الأهم ، وعلى كلا التقديرين لا يجتمع خطابان فعليان كما هو مفروض البحث في الترتّب ، وأنت خبير بأنّه من المغالطات الواضحة . ثم إنّ الميرزا النائيني قدّس سرّه تعرض هنا لفرع وهو : أنّه إذا كان هناك ماء مباح في آنية مغصوبة أو آنية الذهب أو الفضة وانحصر الماء فيه فيحرم عليه الوضوء بأخذ الماء منه لأنّ التصرف فيه حرام ، ولكن إذا عصى وأفرغ الماء في إناء مباح يجب عليه الوضوء مطلقا ، وأما إذا أخذ غرفة لغسل الوجه وغرفة أخرى لغسل اليد اليمنى وهكذا إلى آخر الوضوء فصحة الوضوء حينئذ مبنيّة على أخذ القدرة شرعا في وجوب الوضوء وعدمه ، فعلى الأوّل كما هو مبنى الميرزا النائيني قدّس سرّه لا يصحّ الوضوء لعدم الأمر به ولعدم تماميّة ملاكه ، ولا يمكن تصحيحه بالترتّب لأنّ مورد الترتّب هو تماميّة الملاك في كلّ من المتزاحمين وانحصار المانع عن فعليّة الخطابين في عدم القدرة على امتثال كليهما ، وأما مع عدم تماميّة الملاك في أحدهما فلا يتأتى فيه الترتّب ، ففي المقام لا يمكن تصوير الأمر الترتّبي للوضوء ، وعلى الثاني كما هو الأظهر فلا مانع من الترتّب إذ المفروض كون الوضوء واجدا للملاك وعدم الخطاب