تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الخطاب يقتضي وجود متعلّقه لا إرادة وجوده والإرادة تكون من مقدّمات وجود متعلّقه ، فإذا لم يكن خطاب الأهم مقتضيا لإرادة الفعل فلا يكون خطاب الأهم هادما لموضوع المهم ، إذ شرط المهم وهو إرادة ترك الأهم يتحقق بصرف إرادة ترك الأهم وحيث إنّ خطاب الأهم لا يقتضي إرادة وجود متعلّقه بل يقتضي وجوده فلا يكون هادما لموضوع المهم فيكون كلّ من المهم والأهم مقتضيا لوجود متعلّقه بقول مطلق ، فقوله : ( صل ) و ( أزل ) حينئذ يكون في قوة قوله : ( صل سواء أزلت أم لا وأزل سواء صليت أم لا ) فيلزم طلب الجمع من جعل شرط المهم إرادة ترك الأهم لا نفس تركه ، بخلاف ما إذا كان شرط المهم ترك الأهم لا إرادة تركه لاقتضاء الأهم وجود متعلّقه ومن المعلوم انّ وجود متعلّق الأهم هادم لموضوع المهم فالأهم بنفس اقتضائه طارد للمهم وخطاب المهم لا يقتضي حفظ موضوعه فلا مانع من اجتماعهما لعدم المزاحمة بين المقتضي واللّامقتضي ، فخطاب الأهم يقتضي رفع موضوع المهم والمهم لا يقتضي حفظ موضوعه ، فجعل الشرط إرادة ترك الأهم وإن كان الترتّب وطوليّة الخطابين معه موجودا إلّا أنّ اقتضائهما لما لم يكن متنافيا لأنّ المفروض أنّ خطاب الأهم يقتضي وجود متعلّقه ولا يكون عدمه شرطا للمهم حتى يكون اقتضاء الأهم رافعا لموضوع المهم ، بل الشرط هو إرادة الترك فيكون الأهم حينئذ مقتضيا لوجود متعلّقه سواء اشتغل بالصلاة أم لا والمهم مقتضيا لوجود متعلّقه أيضا سواء اشتغل بالأهم أم لا ، فلزوم طلب الجمع بناء على كون الشرط إرادة ترك الأهم ضروري فلا محيص حينئذ عن جعل الشرط ترك الأهم لا إرادته . وأمّا التعبير بالعصيان فلأجل أنّ الترتّب يكون علاجا لرفع التزاحم بين الخطابين ، ومن المعلوم أنّ قوام التزاحم بالتنجز المترتّب على قيام الحجة على التكليف أما كون التزاحم بين الخطابين المنجّزين فلأنّ الخطابات الواقعيّة
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 109 | السيد محمود الشاهرودي