تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
فلا بد أن يكون هناك جامع بين الأفراد المتشتتة صورة يؤثر في السقوط وفراغ الذمة ، فكشف البرهان المزبور عن واحدة المؤثر مما لا ينبغي الإشكال فيه . وأما الثاني : ففيه أنه لا ضير في إلقاء عنوان لا يعرفه المكلف إذا كان الشارع يبيّن مصاديقه ويعيّن أفراده كما في الواجب التخييري ، فإن الصوم والعتق مثلا لا بد أن يكون بينهما جامع ، لكونهما متباينين صورة ولا يمكن أن يؤثرا في أمر واحد إلّا بجامع بينهما ، ونحن لا نعرف ذلك ، لكن يكفي في التكليف به تعيين مصاديقه . وأما الثالث : ففيه من الغرابة ما لا يخفى ، حيث إن استكشاف الجامع والعلم به يكون من ناحية المعلول لا أن التسمية ووجود الجامع مترتب على الإجزاء كما هو واضح . وأما الرابع : ففيه أن انسداد باب البراءة في الشك في المحصّل يختص بالمحصّل العقلي ، وأما الشرعي فهو مجري للبراءة ، هذا ولكن الإنصاف ورود الإشكال على الجامع المزبور ، لعدم انحصار الوجه في سقوط الأمر بالمصلحة الواحدة في الأفراد الاختيارية والاضطرارية . وأما الجامع المستكشف من ناحية العلّة ففيه الإشكالات السابقة في الجامع الأول . وهذا الجامع أردأ من سابقه ، لعدم كون الأفعال المخصوصة من الركوع والسجود وغيرهما من الأجزاء علّة تامة لترتب ذلك الجامع حتى يكون ذلك الجامع هو المسمى والمأمور به ، ولا بد من بيان ضابط المسبب التوليدي حتى يظهر عدم صحة هذا الجامع الملاكي .

[ ضابط المسبب التوليدي : ]

وملخص ضابط المسبب التوليدي : هو أن الأثر المترتب على فعل الفاعل
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 98 | السيد محمود الشاهرودي