تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
إلى جعل الجامع عنوان المطلوب « 1 » . وثانيا : لزوم الترادف بين لفظي الصلاة والمطلوب ، وفساده غني عن البيان . وثالثا : انسداد باب البراءة لكون الشك في المحصّل لا في نفس المأمور به مع أن القائلين بالصحيح ذهبوا إلى البراءة . وتعليل عدم جريان البراءة هو أن الشك والإجمال ليس في المأمور به حتى تجري فيه البراءة وإنما الشك في محصله وقد قرر في محله مرجعية قاعدة الاشتغال في الشك في المحصّل . وإن أريد بالجامع ما يكون ملزوما مساويا للمطلوب ففيه : أيضا أن لازمه انسداد باب البراءة لكون الشك في المحصّل لا في متعلّق الخطاب . ثم إن صاحب الكفاية قدّس سرّه قد أجاب عن ما أورد على نفسه : بأننا نختار أنّ الجامع هو مفهوم واحد منتزع من هذه المركبات المختلفة ومتحد معها نوع اتحاد « 2 » . وإنّ الأمر الانتزاعي الاصطلاحي هو عبارة عن مجرد التصور بحيث كان وجوده عين تصوره وقائما به ، فمع الغافلة عنه ينعدم ، فلا إشكال في عدم اتحاده مع الخارجيات ، إذ لا وجود للأمور الانتزاعية وإنما الوجود لمناشئ انتزاعها ، فمع عدمها كيف تتحد مع مناشئها . ولكن هذا ليس مراده قطعا لوضوح فساده ، بل مراده أن ذلك المفهوم هو الكلّي الطبيعي الذي لا يكون له وجود ممتاز ، بل وجوده بوجود الأفراد ، فوجود الإنسان بوجود أفراده وليس للإنسانية وجود مستقل غير وجود أفراد الإنسان .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / ص 24 . ( 2 ) كفاية الأصول / ص 25 .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 101 | السيد محمود الشاهرودي