تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
مصلحتي الصوم والحج المقتضيتين لسقوط أمرهما . فالجامع لا يستكشف من البرهان المزبور ، لاحتمال كون الإسقاط لأجل مصلحة واحدة قائمة بالأفراد الاختيارية والاضطرارية ، وكونه لأجل المصالح المختلفة المقتضية للإسقاط وبعد قيام هذين الاحتمالين لا يكشف البرهان المزبور عن واحدة المصلحة في جميع الأفراد . الثاني : لا بد أن يكون الجامع بمثابة يمكن إلقاؤه إلى المكلف ، والجامع المفروض ليس كذلك لعدم معرفة المكلّف به . الثالث : أن سقوط الأمر مترتب على إتيان الصلاة مثلا ، وهو على المصلحة المقتضية للسقوط والتسمية تكون في الرتبة السابقة على الأمر والحاصل : أن الجامع لا بد أن يكون في المرحلة السابقة على الأمر والسقوط . وعلى ما ذكر تكون التسمية في الرتبة المتأخرة عن الأمر والسقوط . الرابع : أنه ينسد باب البراءة حينئذ ، إذ المفروض أن المأمور به هو الجامع الذي لا نعرفه ، فالأفعال التي يؤتى بها محصلات لذلك الجامع ، فإذا شك في جزئية أو شرطيّة شيء لتلك الأفعال يكون شكّا في المحصّل ، وقد قرّر في محله أن الشك في المحصّل من مجاري قاعدة الاحتياط لا البراءة ، وبالجملة فالجامع المستكشف من ناحية المعلول أعني فراغ الذمة وسقوط الأمر لا يمكن المصير إليه . هذا محصّل الإشكالات التي أوردها الميرزا النائيني رحمه اللّه « 1 » على الجامع المستكشف من ناحية المعلول ، ولكن للخدشة في جميعها مجالا واسعا . أما الأوّل : فلبداهة اشتراك جميع الصلوات الاختيارية والاضطرارية في أثر واحد وهو فراغ الذمة بإتيانها ، وقد قررنا في محله عدم صدور الواحد عن المتعدد ،
هامش
( 1 ) على ما نقله سيدنا الأستاذ ( مد ظله ) عنه .