فالموضوع بالنسبة إلى وجوب أربع ركعات غير مقيّد بشيء ، وعلى هذا فلا وجه لجعل الجامع بين وظيفتي الحاضر والمسافر هو نفس الركعتين .
وثالثا : بعد تسليم كون الأصل هي الركعتين لا الأربع ، أن التقييد يوجب المباينة ، لوضوح مغايرة الماهية بشرط شيء للماهية بشرط لا ، فإن الركعتين المقيّدتين بانضمام ركعتين إليهما غير الركعتين المشروطتين بعدم انضمامهما إليهما ، فلا بد أيضا في صلاتي القصر والإتمام من الالتزام بالاشتراك اللّفظي ، فما أفاده الميرزا النائيني رحمه اللّه في تصوير الجامع بين أفراد الصلاة الصحيحة التامة في صلاتي القصر والإتمام مما لا يمكن المساعدة عليه .
نعم ما أفاده بالنسبة إلى الصلوات الناقصة الاضطرارية ، من عدم كونها صلاة حقيقية وأنها مسقطات متين ، مضافا إلى عدم إطلاق الصلاة على خصوص صلاة الغرقى في لسان الأخبار ، وإنما يكون ذلك الإطلاق في لسان الأصحاب قدّس سرّه .
[ كون الجامع عنوان المسقطية ]
ومنها : أن يكون الجامع عنوان المسقط ، فإن الصّلوات التامة الاختيارية والناقصة الاضطرارية كلّها مجزية ومسقطة للأمر ، فالموضوع له في تلك الأفراد المتشتّتة هو عنوان المسقط .
فجميع الأفراد الصحيحة مع ما لها من العرض العريض تشترك في إسقاط الأمر وتفريغ الذمة ، فالجامع بين تلك الأفراد الصحيحة المختلفة بحسب اختلاف الحالات والطوارئ العارضة للمكلفين هو المسقط والمفرغ لما في الذمة ، وهذا الجامع يكون من ناحية الإجزاء الذي هو من سلسلة المعلولات المترتبة على الحكم .
والحاصل : أنه يستكشف من الأثر أعني - الإسقاط للإعادة والقضاء - واحدة المؤثر ، وأنه لا بد أن يكون هناك شيء يؤثر في اسقاط تلك الأفراد الصحيحة