تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وأما القسم الثاني : فكالصلاة والحج والصوم وغيرها من الماهيات المخترعة الشرعية ، فلمّا لم يتعلّق الأمر بالآثار المترتبة على وجودها ، كالنهي عن الفحشاء وغيره ، فلا يمكن الجزم بكونها عللا تامة لتلك الآثار حتى تندرج في المسببات التوليدية ، ولا طريق آخر يستكشف منه كونها من المسببات التوليدية ، لإمكان أن تكون الصلاة مثلا معدّة للنهي عن الفحشاء لا علّة تامة له ، فلعلّ لفعل الملائكة مثلا دخلا في ذلك . ولمّا لم يقم طريق على استكشاف كون تلك الآثار مسببات توليدية لتلك الماهيات ، فلا وجه للالتزام بكون الجامع هو المسمى والموضوع له ، لعدم إمكان تعلّق الخطاب به إن لم يكن مسببا توليديا ، لعدم مقدوريته نظير عدم مقدورية جعل الزرع سنبلا والبسر رطبا ، كما هو المثال المعروف في الشرط غير المقدور ، فتلخص مما ذكرنا أن هذا الجامع الملاكي العقلي كالجامع المستكشف من ناحية المعلول مما لا يمكن المصير إليه والالتزام به . ثم إن صاحب الكفاية قدّس سرّه بعد أن تصور الجامع بين الأفراد الصحيحة ببرهان واحدة الأثر الكاشفة عن واحدة المؤثر وأشار إلى ذلك الجامع ببعض العناوين كالناهي عن الفحشاء ونحوه ، قد أورد على نفسه : أولا : أنّ الجامع إما بسيط وإما مركب فإن كان مركبا فلا يختص بالأفراد الصحيحة لاختلافه زيادة ونقيصة باختلاف حالات المكلفين ، فيكون صحيحا بلحاظ حال وفاسدا بلحاظ حالة أخرى ، وإن كان بسيطا فإن أريد به عنوان المطلوب فيرد عليه أوّلا أنه غير معقول ، لأن عنوان المطلوبية من العناوين المتأخرة عن تعلّق الطلب ، ولا يعقل دخل ما لا يتأتى إلّا من قبل الحكم في موضوعه كما هو واضح ، وسيأتي في مبحث التعبدي والتوصلي أيضا ، فلا سبيل
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 100 | السيد محمود الشاهرودي