المتشتّتة للأمر ، وإلّا يلزم أن تكون المتباينات بما هي متباينات مؤثرة في الأثر الواحد ، وقد ثبت في محله امتناع تأثير العلل المتعددة في معلول واحد كما لا يخفى « 1 » .
[ كون الجامع عنوان الناهية عن الفحشاء ]
ومنها : أن يكون الجامع عنوان الناهي عن الفحشاء ، كما أشار إليه صاحب الكفاية قدّس سرّه بقوله : « فيصحّ تصوير المسمى بلفظ الصلاة مثلا بالناهية عن الفحشاء » « 2 » .
وحاصله : أنه من واحدة الأثر نستكشف واحدة المؤثر وهو الجامع بين جميع الأفراد الصحيحة ، وهذا الجامع يكون في سلسلة العلل ، لكون الملاك المترتب على الأفراد الصحيحة المختلفة باختلاف حالات المكلفين - كالنهي عن الفحشاء - واقعا في رتبة علل الحكم الداعية إلى التشريع .
فالفرق بين هذا الجامع وبين الجامع السابق هو : أن الجامع الأول يكون واقعا في سلسلة المعلولات وهذا الجامع يكون في سلسلة العلل .
أما الجامع الأول : فقد أورد عليه المحقق النائيني رحمه اللّه بوجوه أربعة :
الأول : أن البرهان المزبور لا يكشف عن جامع ، لإمكان أن يكون فراغ الذمة من إتيان كل فرد من الأفراد التامة الاختيارية والاضطرارية ناشئا من استيفاء مصلحة غير المصلحة المقتضية للإجزاء الثابتة في الفرد الآخر ، والمصلحة التامّة في الفرد التام الاختياري توجب سقوط الأمر والمصلحة الناقصة في الفرد الناقص الاضطراري أيضا توجب سقوط الأمر ، والمصلحتان متغايرتان وتكونان نظير
هامش
( 1 ) إلّا أنّ هذا يقتضي كون المؤثر في الاسقاط جامعا بين الصلوات الصحيحة والصوم الصحيح والحج الصحيح وهكذا . . .
( 2 ) كفاية الأصول / ص 24 .