على أفراده والطبيعي على مصاديقه ، وعلى هذا فلا بدّ أن يكون الموضوع له معنى كلّيا منطبقا على شتات الأفراد ، فالموضوع له في تلك الألفاظ عام ولا تعدّد في وضعها ، فلا بد حينئذ على كلا القولين من تصوير جامع قابل للانطباق على الأفراد المختلفة زيادة ونقيصة ، المجزية والمسقطة للأمر ، والأفراد المتشتتة الغير المجزية .
[ تصوير الجامع بين أفراد الصحيح ]
فنقول وبه نستمد ونستعين : إن الأقوال في تصوير الجامع بين الأفراد الصحيحة ( سواء قلنا بالوضع التعييني أم التعيّني ) كثيرة .
منها : ما أفاده المحقق النائيني قدّس سرّه من أن الموضوع له « 1 » هو خصوص التام الأجزاء والشرائط كصلاة المكلّف المختار ، وإطلاقها على الصلوات الناقصة الاضطرارية إنما يكون بعد التصرف في الأمر العقلي ، وجعل الصلوات العذرية المجزية مشابهة للصلوات التامة في الإسقاط وعدم وجوب الإعادة والقضاء وتنزيلها منزلتها من جهة المسقطية والإجزاء وبعد هذا التنزيل صارت صلوات ادعائية ثم أطلقت الصلاة عليها .
وإنما احتجنا إلى هذا التنزيل والتصرف لما تقدم سابقا من عدم تصور المجاز في الكلمة ، وكون المجاز في الأمر العقلي كما صار إليه السكّاكي .
وبالجملة فالصلاة وضعت للتامة الأجزاء والشرائط ، وليست موضوعة للصلاة الناقصة العذرية .
هذا بالنسبة إلى الصلوات الاضطرارية التي هي مسقطة حقيقة للصلوات التامة .
هامش
( 1 ) المراد هو الجامع الذي ذكره قدّس سرّه بين صلاتي المسافر والحاضر ، وأمّا بالنسبة إلى بقية الصلوات فلا يرى حاجة إلى تصوير الجامع ، لأنّها موضوعة للمرتبة العليا وبقية المراتب كصلاة المضطر ملحقة - ادعاء - بالمرتبة العليا ، وصلاة الغرقى ملحقة أيضا من باب أنها مؤثرة . والأعمى يلحق الفاسدة أيضا ، ادّعاء .