تصوير الجامع كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى ، والمفروض أن هذا الاحتمال يضاد الجامع .
الثاني : أن المراد بالشرائط في مقام التسمية هو غير الشرائط التي تكون مبنيّة على التزاحم
، ضرورة توقف الشرط التزاحمي على تنجز خطابي المتزاحمين فيكون هذا الشرط متأخرا عن الخطاب ، ولا يمكن دخله في المسمى الذي هو مقدم على الحكم رتبة .
الثالث : أن النزاع يتأتى على القول بثبوت الحقيقة الشرعية من غير فرق بين الوضع التعييني والتعيّني
كما هو واضح ، وأما على القول بعدمه فالظاهر بقاء المجال للنزاع أيضا . إذ يمكن أن يقال : إن المعنى الذي استعمل الشارع لفظ الصلاة فيه مثلا هل هو خصوص التام أو أعم منه ومن الناقص ، فنزاع الصحيح والأعم لا يبتني على ثبوت الحقيقة الشرعية ، بل يتأتى على القول بالثبوت والعدم .
الرابع : أن الصحة عبارة عن التمامية والفساد عبارة عن النقصان
، فإن كان المأتي به مطابقا للمأمور به ، أي موافقا له في الأجزاء والشرائط ، يكون صحيحا وإلّا يكون فاسدا غير منطبق عليه المأمور به ، ففساد الصلاة وغيرها من الماهيات المخترعة غير فساد الأعيان الخارجية ( كالبطيخ والرقي والرمان وغيرها ) ، ضرورة أنها موجودة بعناوينها في صورتي صحتها وفسادها ، بخلاف الماهيات المخترعة ، فإنها في صورة عدم انطباق المأمور به عليها معدومة « 1 » ، وما ذكر في تفسير الصحة بموافقة الشريعة واسقاط الأمر وغيرهما تفسير بلوازمها .
الخامس : في وجود قدر جامع في البين :
لأن المتسالم عليه هو كون إطلاق ألفاظ الماهيات المخترعة في جميع الموارد على نحو الحقيقة من باب انطباق الكلّي
هامش
( 1 ) بناء على الوضع للصحيح ، وأمّا على الأعمّ فموجودة وفاسدة .