تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
توضيحه : أنّه يحتمل في الأمر بالأمر وجهان : الأوّل : أن يكون لأمر الولي موضوعية فأمر الشارع يتعلق بأمر الولي ولا يتعلق بعمل الصبي أصلا . الثاني : أن يكون أمر الولي طريقا إلى أمر الشارع ، وهذا يحتمل وجهين ، أحدهما : أن يكون أمر الولي طريقا إلى تعلق أمر الشارع بعنوان تمرين الصبي لا بعمله العبادي بحيث تصير عباداته شرعية ، فالمستحب حينئذ هو نفس التمرين . ثانيهما : أن يكون أمر الولي طريقا إلى أمر الشارع بنفس عمل الصبي من الصلاة وغيرها ، فيكون المستحب نفس العمل الصادر منه دون عنوان التمرين ، وابتناء شرعية عبادات الصبي على كون الأمر بالأمر أمرا موقوف على ظهوره في هذا الوجه دون الموضوعية والطريقية بمعنى كون ذي الطريق استحباب نفس التمرين ، ولما لم يكن في البين قرينة على تعين هذا الاحتمال الذي هو مبنى الابتناء المذكور فلا وجه للابتناء المزبور أصلا ، مضافا إلى ما عرفت من إمكان استفادة شرعيّة عبادات الصبي من نفس الأدلة من دون حاجة إلى التشبث بذيل هذا البحث . ولا بأس بمزيد توضيح وبيان لحال عبادات الصبي فنقول : إنّ أدلّة الأحكام على أقسام منها : ما أخذ فيها عنوان البلوغ كأدلة الحج . ومنها ما لم يؤخذ فيها ذلك كأدلّة وجوب الخمس في المعدن والصلاة وغيرهما ، وأدلة غالب المستحبات أو جميعها ، فإن أخذ فيه عنوان البلوغ فلا كلام في خروج الصبي عنه تخصصا ، وإن لم يؤخذ فيه ذلك فبالنسبة إلى الإلزاميات من الوجوب والتحريم يكون مقتضى حكومة حديث رفع القلم عليها هو رفع الثقل -