تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
الظاهر على ما تتبعه بعض الأجلّة انّه لا يوجد في أدلّة المستحبات ما صرح فيه باعتبار البلوغ بل غالبها يكون بلسان من فعل كذا فله كذا . وأمّا أدلة الأحكام الإلزامية من الوجوبيّة والتحريميّة ، فما كان منها مشتملا على البلوغ فلا يشمل الصبي تخصصا ، وما كان منها غير مشتمل على ذلك فإطلاقه أو عمومه وإن كان شاملا له إلّا أنّ حديث رفع القلم يرفع الإلزام . توضيحه : أنّ حديث رفع القلم حيث إنّ الرفع فيه كحديث : ( رفع عن أمتي تسعة ) « 1 » تشريعي ووارد مورد الامتنان ، فلا محالة يكون المرفوع ما تناله يد الوضع والرفع التشريعيين ويختص بالإلزاميات ، فلا يشمل غير الشرعيّات من الأحكام العقلية المستقلة ، كوجوب معرفة الصانع ونبوة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وغير ذلك من أصول الدين ، فلا يقال : إنّ الصبي المميّز رفع عنه وجوب معرفة أصول العقائد لخروجها عنه بالتخصص بعد ما عرفت من اختصاص الحديث بالأحكام الفرعيّة . وكذا لا يشمل غير الالزاميات من الأحكام ، ضرورة أنّ الحديث امتناني ولا منّة في رفع الاستحباب عن الصبي بل إبقاؤه منة عليه ، فيكون المرفوع في حديث رفع القلم عن الصبي خصوص الأحكام الإلزامية لظهور الرفع عن فلان في رفع ثقل
هامش
( 1 ) الكافي / ج 2 ، ص 462 ، الرواية 1 « رفع عن أمتي أربع خصال . . . » . الوسائل / ج 15 ، ص 369 ، باب 56 ، الرواية 20769 « رفع عن أمتي تسعة أشياء . . . » .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 383 | السيد محمود الشاهرودي