إلى رواية ، ثمّ ظفر برواية معتبرة على خلافها وأنّ التذكية منوطة بقطع الأوداج لا شقها ، أو أفتى بحرمة العصير العنبي المغلي قبل أن يذهب ثلثاه اعتمادا على رواية ثمّ عثر على رواية تدلّ على نجاسته أيضا ، أو أفتى بطهارة الغسالة ثمّ ظفر برواية معتبرة تدل على نجاستها ، أو أفتى بصحّة صلاة المقيم الجاهل بوجوب الاتمام عليه إذا أتى بها قصرا استنادا إلى صحيحة دلّت على ذلك وعلى صحة صلاة المسافر الجاهل بوجوب القصر عليه إذا صلّى تماما ثمّ التفت إلى أنّ الجملة الدالّة على صحة صلاة القصر من المقيم الجاهل بوجوب التمام عليه ممّا أعرض عنها الأصحاب .
وأخرى يكون ظفره برواية مقيدة لم يظفر بها حال الاجتهاد الأول ، كما إذا أفتى بوجوب الحج على من استطاع إليه سبيلا مطلقا سواء كان عنده من المال ما يرجع به إلى الكفاية أم لا ، ثمّ ظفر بروايات معتبرة تدل على اعتبار الرجوع إلى الكفاية في وجوب الحج ، وكما إذا أفتى بطهارة الجلود المجلوبة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام بعد نقل جلود من بلاد الإسلام إلى تلك البلاد فيشكّ في كون ما يجلب منها إلى بلاد الإسلام عين ما نقل عنها إلى بلاد الكفر أو غيرها ، مستندا في هذه الفتوى إلى عدم جريان استصحاب عدم التذكية ، بزعم عدم اتصال زمان الشكّ بزمان اليقين وبعد مدة ظفر برواية الجبل « 1 » الدالة على عدم جواز شراء ما يبيعه المشركون من الجلود ، أو ظهر له تمامية أركان الاستصحاب فأفتى بالنجاسة مع أنّ مقلّده قلّده في الفتوى الأولى وباع واشترى من تلك الجلود وحصّل منها أموالا كثيرة .
هامش
( 1 ) وهي رواية إسماعيل بن عيسى عن الرضا عليه السّلام الوسائل ج 2 ب 50 من أبواب النجاسات ح 2 .