تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠

وأمّا المسألة الرابعة : وهي إجزاء الأمر الظاهري عن الواقعي في صورة انكشاف الخلاف بالظنّ

، فمقتضى القاعدة فيها أيضا عدم الإجزاء إذ المفروض كون الأمارات حجة من باب الطريقيّة المحضة ، فلا سبيل إلى الإجزاء فيها أصلا ، وموارد تبدل الاجتهادات من هذا القبيل ، فإذا أفتى ( بعدم وجوب السورة أو جلسة الاستراحة ، أو بعدم لزوم قطع الأوداج في التذكية لحصولها بالشق أيضا ، أو بجواز العقد بالفارسية وغيرها من كل لغة ، أو بلزوم الدّية في مورد لا دية فيه إلى غير ذلك من أمثلة تبدل الرأي من أول الفقه إلى أخره ) ، لا يجوز البناء على الفتوى السابقة في الأعمال اللاحقة قطعا ، لسقوطها عن الحجية بعد تبدل الاجتهاد والظفر بحجّة على خطاء الاجتهاد الأوّل ، وأمّا الأعمال الماضية فما يكون منها موردا للإبتلاء فعلا كبقاء الذبيحة والزوجة ونحوهما فيجب ترتيب الأثر اللاحق عليها ، فيجب ترك الذبيحة التي شق أوداجها مثلا ولكن حكي عن المشهور التفصيل بين العبادات والمعاملات بالإجزاء في الأولى وعدمه في الثانية ، مع بنائهم على الطريقيّة المحضة في الأمارات ، إذ على الموضوعية لا ينبغي الإشكال في الصحة والإجزاء في جميع الموارد عبادة كانت أم معاملة كما هو واضح ، كما أنّ لازم الموضوعية هو تدارك الفائت كما فات فإذا فاتت الصلاة في حال كون فتوى مجتهده وجوب جلسة الاستراحة مثلا يجب قضاؤها مع جلسة الاستراحة ، وإن عدل مجتهده إلى عدم وجوبها . ثمّ إنّه لا يخفى أنّ منشأ عدول المجتهد عن الفتوى تارة يكون ظفره بمعارض لما استند إليه في الفتوى الأولى ، كما إذا أفتى بكون الكر بحسب المساحة سبعة وعشرين شبرا استنادا إلى رواية ، ثمّ ظفر برواية أقوى منها تدل على أنّ الكر ثلاثة وأربعون شبرا إلا ثمن شبر ، أو أفتى بحصول التذكية بشق الأوداج مستندا فيه
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 370 | السيد محمود الشاهرودي